الأربعاء 30 سبتمبر 2026
استضافت الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن بعثة البنك الدولي الخاصة بدعم تنفيذ الأنشطة مشروع المرحلة الأولى (2022-2026) لبرنامج التنمية المستدامة للثروة السمكية في البحر الأحمر وخليج عدن (SFISH)، والإعداد لمشروع المرحلة الثانية (2027-2031) ضمن هذا البرنامج، الذي تنفذه الهيئة بالتعاون مع ودعم مقدر من البنك.
وقد عقدت البعثة التي ضمت فريق الخبراء الفنيين للبرنامج بالبنك الدولي والهيئة الإقليمية سلسلة إجتماعات خلال الفترة 28-30 سبتمبر 2026 باستخدام تقنيات الاتصال حيث تم تناول ومناقشة التقدم المحرز والدروس المستفادة، والبناء على ذلك تصميم وتنفيذ المشروع الجديد للمرحلة القادمة (SFISH 2).
تفعيل البروتوكول الإقليمي وحوكمة الصيد
تم استعراض التقدم الذي حققه مشروع المرحلة الأولى (SFISH 1) بتطوير وتبني البروتوكول الإقليمي حول التعاون في إدارة المصايد وتربية الأحياء البحرية والمصادقة على البروتوكول من قبل عدة دول أعضاء كآلية إقليمية مهمة في إطار إتفاقية جدة، وما أحرزه المشروع من إنشاء عدة أدوات لدعم تنفيذ هذه الآلية، مع التركيز على ضرورة البناء على التقدم المحرز خلال تنفيذ المرحلة الأولى عبر مبادرات قائمة على الأدلة في المرحلة الثانية.
الإحصائيات السمكية والإدارة المستندة إلى البيانات
قدم فريق خبراء الهيئة نتائج في تعزيز الإحصائيات من خلال المسوحات الإطارية، وبرنامج جمع البيانات البيولوجية التي ضمت عدة أنواع مختارة، حيث شكل هذا التقييم المستند إلى الأدلة أساساً قوياً لتصميم تدخلات المرحلة الثانية للمشروع التي التوسع في البرنامج ودعم إدراجه ضمن الإطار المؤسسي، والدعم الفني لتعزيز واستدامة رصد المصايد وأنشطة الصيد.
نظام إدارة المعلومات الإقليمي وتشغيل إدارة المعرفة (RIMS)
كان أحد أهم إنجازات المرحلة الأولى هو نظام إدارة المعلومات الإقليمي (RIMS) وتطوره نحو الفعالية التشغيلية الكاملة. استعرض خبراء إدارة البيانات ببيرسجا إنجازات المرحلة الأولى من RIMS، بما في ذلك التطوير باستخدام تكنولوجيا مفتوحة المصدر، وتدريب أكثر من 100 خبير من جميع الدول الأعضاء في الهيئة، وإنشاء نطاق بيانات إقليمي موحد. حيث ستتضمن المرحلة الثانية من المشروع توسعة في هذا النظام عبر اضافة لوحات معلومات ذكية لعرض البيانات بحسب دورها الوظيفي، وانشاء تقارير يتم تطويرها بواسطة الذكاء الاصطناعي، كما تم اقتراح إضافة قاعدة معرفة عبر الإنترنت مع وحدات تدريب متعددة اللغات، واستحداث تطبيقات جوال لتساعد في جمع البيانات الميدانية. وأجمع الفريق على أن نظام RIMS يمثل الأساس التشغيلي لإدارة الصيد القائمة على الأدلة في المنطقة ويجب تحديده كأصل إقليمي دائم مستقل عن الدعم الخارجي.
الحفاظ على البيئة وحماية النظم البيئية المتدهورة
قدمت فريق متخصصي الحماية البيئية ببيرسجا إنجازات المرحلة الأولى من SFISH في الاستعداد للتعامل مع تسرب الزيت والمواد الخطرة والسامة، بما في ذلك خطط الطوارئ المحدثة وأنظمة النمذجة التي تم نشرها بنجاح خلال حالات الطوارئ البحرية الأخيرة. بالإضافة إلى ذلك، حددت خرائط مناطق الاستعادة المحتملة 395 موقعاً للاستعادة في أشجار المانغروف والأعشاب البحرية والشعاب المرجانية، مع 38 موقعاً ذا أولوية للاستثمار. ستبني المرحلة الثانية على هذا العمل من خلال دمج البيانات الجغرافية المكانية في RIMS لدعم قرارات الإدارة المستندة إلى النظام البيئي مع تعميق التقييمات الخاصة بالدول.
تطوير تربية الأحياء المائية والمرونة المناخية
قدم فريق المشروع ما تم إنجازه من تطوير أدلة إرشادية لتنفيذ المادة 10من البروتوكول التي تتناول التحكم في التلوث وحماية النظم البيئية والأمن البيولوجي في تربية الأحياء المائية، جنباً إلى جنب مع التدخلات المقترحة لتحسين الصيد وتربية الأحياء المائية الذكية مناخياً. أكدت النقاشات على ضرورة التركيز على النتائج القابلة للتحقيق والعملية التي تعالج التحديات الملموسة التي تواجه مجتمعات الصيد – بما في ذلك ارتفاع تكاليف التشغيل، وعدم توفر مرافق التخزين البارد، والفجوات في الإنفاذ في المناطق البحرية المحمية. وسوف تركز المرحلة الثانية على عدد من المواقع المختارة ليتم فيها بناء القدرات الموجهة على أرض الواقع.
الاتصالات والمشاركة المجتمعية
استعرضت فريق الهيئة إنجازات الاتصالات والتوعية بيرسجا، بما في ذلك ورش العمل والحملات التي تجاوز عدد المشاركين فيها أكثر من 1200 مشارك. ستركز خطط المرحلة الثانية على الانخراط المباشر مع مجتمعات الصيد من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والتوعية باللغات المحلية والتركيز على الحلول العملية مثل برامج استرجاع أدوات الصيد. وأكد الفريق على أهمية ترجمة استثمارات المشروع إلى فوائد ملموسة لصيادي الأسماك وعائلاتهم بهدف ضمان الاستدامة على المدى الطويل.
الاتجاه الاستراتيجي للمرحلة الثانية
انتهت البعثة باتفاق على المبادئ الرئيسية لتصميم المرحلة الثانية: منها وضع نطاق محدد يركز على تدخلات عالية التأثير، تشمل التركيز على الإدارة القائمة على الأدلة المدعومة بإحصائيات صيد محسنة وبيانات RIMS، تعزز دمج أولويات تربية الأحياء المائية والمرونة المناخية، وتحديد دور بيرسجا كمؤسسة إقليمية رائدة في تشغيل الآليات التعاونية المؤسسة في المرحلة الأولى. اتفق الفريق على إنهاء الهدف الإنمائي للمشروع من خلال التركيز على تعزيز إدارة الصيد التعاونية الإقليمية وتحسين القدرات للإنتاج المستدام والفرص الاقتصادية عبر سلسلة القيمة السمكية.