لعبت بيرسجا دورًا فعّالًا في تعزيز التعاون الإقليمي من خلال دعم خطط البيئة الوطنية وتنظيم ورش العمل المتعلقة بحفظ البيئة في البحر الأحمر وخليج عدن.
تهدف بيرسجا إلى توفير حلاً لقضايا التلوث البحري، وإدارة الموارد البحرية الحية واستخدامها المستدام، وحفظ البيئة والتنوع البيولوجي، وتقليل مخاطر الملاحة، وإنشاء شبكة مناطق الحماية البحرية، وبرامج إدارة المناطق الساحلية المتكاملة، وتعزيز التوعية العامة والمشاركة وبناء القدرات.
وكانت أبرز إنجازات بيرسجا حتى الآن هي تطوير القانون الدولي لحماية البيئة البحرية في المنطقة. اتفاقية جدة عام 1982، الموقعة من قبل الدول السبع الأعضاء في بيرسجا، تركز بشكل رئيسي على منع وتقليل ومكافحة التلوث البحري.
من بين إنجازاتها على الأرض، وبفضل التعاون المستمر مع اليونسكو والإليسكو، اعتمدت بيرسجا نموذجًا لمسار تسرب النفط في البحر الأحمر وخليج عدن، وكذلك شبكة من مقاييس المد.
كما عملت بشكل وثيق مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) لتقييم حالة الثدييات البحرية في المنطقة.
من خلال جمع مثل هذه البيانات المهمة، يمكن لبيرسجا مراقبة تأثيرات أفعالها بشكل أفضل وتصميم برامج مناسبة تهدف إلى الحفاظ على الصحة والتنوع البيولوجي في المنطقة.
ففي جيبوتي والسودان، على سبيل المثال، أجرت بيرسجا مسحًا للمواقع الطبيعية لصياغة خطط لحمايتها.
أيضًا في السودان، صاغت بيرسجا خطة وطنية لعلم البحار، شملت آليات جمع البيانات، وتقييم تأثيرات التلوث، ورصد زراعة اللؤلؤ والمحار وتربية الروبيان في المياه الساحلية السودانية.
أجرت بيرسجا أيضًا تقييمات بيئية لسواحل المملكة العربية السعودية واليمن بالتعاون مع الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN)
أدى التعاون بين بيرسجا والاتحاد الدولي لحماية الطبيعة أيضًا إلى إنشاء حديقة بحرية وطنية قبالة سواحل العقبة في الأردن.
وعلى المستوى الإقليمي، عقدت المنظمة العديد من ورش العمل التدريبية، ركزت على إجراءات التقييم البيئي والمسوحات واليات الرصد لمعالجة التلوث النفطي ومنعه، وإنشاء مناطق بحرية محمية ووضع برامج سليمة لإدارة المناطق الساحلية في المنطقة.