اختتمت الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن (PERSGA) بنجاح أعمال ورشة تدريبية إقليمية افتراضية حول تقنيات استعادة الموائل البحرية الرئيسية: غابات المانجروف، والحشائش البحرية، والشعاب المرجانية، والتي عُقدت خلال الفترة من 9 إلى 11 يونيو 2026، بالتعاون مع شركتي TRIOX وPolaris Applied Sciences Inc.، وذلك ضمن مشروع التنمية المستدامة للمصايد السمكية في البحر الأحمر وخليج عدن (SFISH) الممول من البنك الدولي.
وشارك في الورشة التدريبية أكثر من 35 متخصصاً يومياً من جميع دول الإقليم، يمثلون المؤسسات البحثية والهيئات البيئية وإدارات المصايد البحرية والجهات الحكومية المعنية، إلى جانب نخبة من العلماء والخبراء والممارسين في مجالات استعادة النظم البيئية البحرية وإدارة الموارد الساحلية. كما شارك ممثلون عن عدد من المؤسسات العلمية الرائدة، من بينها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (KAUST).
وجاءت هذه الورشة تتويجاً لجهود فنية استمرت على مدار عام كامل ضمن مشروع SFISH، تم خلالها تحديد وتقييم ورسم خرائط للمناطق ذات الأولوية والفرص الواعدة لاستعادة الموائل البحرية في إقليم البحر الأحمر وخليج عدن، بالاعتماد على المعارف المحلية والخبرات الميدانية وتقنيات التحليل الجغرافي المكاني الحديثة. كما تم إعداد أدلة فنية متخصصة تستند إلى أفضل المعارف العلمية لدعم تخطيط وتنفيذ برامج الاستعادة البيئية في المنطقة.
وتناولت الجلسات الفنية للورشة عدداً من الموضوعات الرئيسية، شملت:
- استعراض الدليل الفني لاستعادة الشعاب المرجانية، بما في ذلك المفاهيم الأساسية، ومراحل التخطيط، وأبرز الأساليب والتقنيات المستخدمة في الاستعادة.
- عرض الدليل الفني لاستعادة غابات المانجروف والحشائش البحرية، متضمناً المبادئ البيئية، ومعايير اختيار المواقع، ومنهجيات الاستعادة، ومتطلبات الرصد والتقييم، وأفضل الممارسات المتبعة.
- تقديم نتائج الجهود الإقليمية المنفذة ضمن مشروع SFISH لتحديد وتقييم ورسم خرائط فرص استعادة الموائل البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن.
- استعراض دراسات حالة وتجارب ميدانية من جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، سلطت الضوء على المبادرات المنفذة في مجال استعادة المانجروف والشعاب المرجانية، والتحديات التي واجهتها، والدروس المستفادة منها.
وأشاد المشاركون بالمستوى العلمي والفني المتميز للورشة، وبنجاحها في الربط بين المعرفة العلمية والتطبيق العملي، فضلاً عن إتاحة منصة فعالة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون والتواصل بين الجهات والمؤسسات العاملة في مجال حماية واستعادة النظم البيئية البحرية. كما أكدوا أهمية مواصلة مثل هذه الأنشطة لبناء القدرات الوطنية والإقليمية ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستدامة البيئية وتعزيز مرونة النظم الساحلية والبحرية.
وتجدد الهيئة الإقليمية (PERSGA) التزامها بمواصلة دعم الدول الأعضاء في تطوير وتنفيذ برامج استعادة الموائل البحرية الرئيسية، بما يسهم في الحفاظ على التنوع الحيوي البحري، وتعزيز استدامة الموارد السمكية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في إقليم البحر الأحمر وخليج عدن.