استقبل سعادة الأمين العام للهيئة، اليوم عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا، معالي الأستاذ مجاهد أبو شوارب، نائب وزير البيئة بالجمهورية اليمنية، وذلك في مكتب سعادته بالمقر الرئيسي للهيئة بمدينة جدة. وفي مستهل اللقاء، رحّب سعادته بالضيف الكريم واصطحبه في جولة تعريفية بمقر الهيئة، شملت استعراض المكتبة وعددًا من الأقسام الرئيسية، للاطلاع على آليات العمل وأنشطة الهيئة المختلفة.
وفي بداية الاجتماع، استعرض سعادة الأمين العام مشروع الإدارة المستدامة للثروة السمكية (SFISH) الذي تنفذه الهيئة حاليًا في الإقليم، مبرزًا أهميته البيئية والاقتصادية، ثم تطرق إلى مشروع الاقتصاد الأزرق (HESBERSGA)، موضحًا مفهوم الاقتصاد الأزرق ودوره في تحقيق التنمية المستدامة، ومشيرًا إلى أن المشروع يُعد من المشاريع المهمة التي تنفذها الهيئة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة وبدعم من مرفق البيئة العالمي (GEF).
كما تناول سعادته الأنشطة التي تنفذها الهيئة في الجمهورية اليمنية، والتي تشمل التدريب على استخدام المنظومة المتكاملة لإدارة البيانات (RIMS)، وتنفيذ مسوحات ميدانية للموائل الحساسة بيئيًا بالقرب من جزيرة العُزيزي، بالإضافة إلى إعداد خطة عمل لمكافحة الصيد غير القانوني وغير المبلّغ عنه.
وأوضح سعادة الأمين العام أن هناك تجاوبًا كبيرًا وتعاونًا مثمرًا من الجهات المعنية في الجمهورية اليمنية، بدعم واضح لجهود الهيئة، إلى جانب تغطية إعلامية واسعة لهذه الأنشطة، بما يعكس نجاحها وأهميتها.
وفي ذات الاطار اكد سعادة الأمين العام ان الهيئة تقوم بدور محوري في تنسيق الجهود الإقليمية للحفاظ على البيئة البحرية، وأنها تلقى دعماً كبيراً ومتواصلاً من دولة المقر المملكة العربية السعودية مما يمكنها من تحقيق الأهداف الرئيسية من إنشائها،
من جانبه، أشاد معالي الأستاذ مجاهد أبو شوارب بالجهود المتواصلة التي تبذلها الهيئة على مستوى الإقليم، ولاسيما في الجمهورية اليمنية، مؤكدًا على الحساسية البيئية للسواحل اليمنية وضرورة الحفاظ عليها، ومشيرًا إلى أن مستوى التفاعل والتعاون مع الهيئة يأتي في أفضل صوره، مثمنًا في هذا السياق الدور البارز للمملكة العربية السعودية في دعم أنشطة وبرامج الهيئة.
كما أكد معاليه على أهمية التوسع في إعلان المحميات البحرية كإحدى الوسائل الفاعلة لحماية البيئة البحرية، مشيدًا بجهود الهيئة في هذا المجال، وأبرز أهمية التغطية الإعلامية للأنشطة البيئية في رفع مستوى الوعي البيئي لدى المجتمع.
وتناول اللقاء كذلك أهمية البيئة البحرية كمورد اقتصادي مستدام، لا سيما في مجالي السياحة والصيد، إضافة إلى مناقشة بعض الحوادث البحرية، ومنها حادث السفينة روبي مار مؤخرًا.
وفي هذا السياق، أكد سعادة الأمين العام على أهمية بناء ورفع القدرات باعتباره عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على البيئة البحرية، وتطرق إلى المشروع الجديد الخاص بالاقتصاد الأزرق، موضحًا أنه سيسهم في تعزيز فعالية الإدارة البيئية وتقييم إنشاء عدد من المحميات البحرية في الإقليم.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أن النجاحات التي تحققها الهيئة في تنفيذ أنشطتها إنما هي ثمرة للدعم المتواصل من الدول الأعضاء، مشيرين إلى أن الجمهورية اليمنية تُعد من أبرز الداعمين لجهود وبرامج الهيئة.