المحميات البحرية

يشتهر البحر الأحمر وخليج عدن في جميع أنحاء العالم ببيئته البحرية والساحلية الجميلة وتنوع الأنواع فيه ، بما فى ذلك الأنواع المستوطنة ، وأهميتها بالنسبة للنمو البشري. ولقد تمت الاستفادة من الموارد المحلية البحرية بطريقة مستدامة عبر آلاف السنين من قبل سكان هذا الإقليم ، غير أنه في الآونة الأخيرة ازداد الضغط على هذه الموارد والبيئات بصورة جوهرية وذلك بسبب نمو اقتصاديات بعض الدول التي تعتمد على النفط مما يستلزم تصدير النفط عبر البحر وآذلك التوسع فى صناعة سياحة الغطس العالمية فضلاً عن النمو السكاني في المناطق الساحلية. لقد تم إنشاء مناطق محمية بحرية في جهات متعددة فى البحر الأحمر وخليج عدن كوسيلة للصون والاستخدام المستدام للموارد البحرية والنمو الاقتصادي. وتدعو الحاجة إلى أهمية صون المناطق التي تمثل سلسلة من المواطن الطبيعية والتنوع الحيوي الفريد في الإقليم ودعم التنمية الوطنية في هذا المجال.

 ولقد تم إنشاء شبكة للمحميات تضم 12 محمية بحرية عبر الإقليم فى منظومة إقليمية من المحميات البحرية فى البحر الأحمر وخليج عدن ، وتتكون هذه المنظومة من : جزر السوابع ورأس سيان (جيبوتى) ؛ محمية رأس محمد الوطنية ، جزر جفتون ، ومضيق جبل (مصر) ؛ محمية العقبة الوطنية (الأردن) ؛ مضيق تيران ، الوجه ، وجزر فرسان (السعودية) ؛ عيبات وجزر سعد الدين (الصومال) ؛ متنزه سنقنيب البحري القومى ، جزيرة مكور ، وخليج دنقناب (السودان) ؛ مجموعة جزر سقطرى ومنطقة بلحاف بير على ( اليمن).

هذه الخطة الرئيسية الإقليمية هي إطار إقليمي متفق عليه للتخطيط والإدارة لكل محمية بحرية ضمن المنظومة الإقليمية والتي سوف تساعد فى تنفيذ الأهداف الإقليمية فيما يتعلق بالاستخدام المستدام للموارد، وصون التنوع الحيوي، والنمو الاقتصادي. إن الأهداف والسياسات العامة والإسترتيجيات المطروحة هنا يمكن تطبيقها إقليمياً وسوف تسهل عملية الانسجام الإقليمى فى إدارة المحميات البحرية ضمن المنظومة المذكورة. ومن خلال كل محمية فى المنظومة الإقليمية سيتم تطوير خطة رئيسية ذات معيار إقليمى خاصة بكل محمية ؛ وهذه الخطة سوف تمثل الوثيقة العامة للسياسة بعيدة المدى لتلك المحمية، وستساعد فى وضع خطة إدارية لكل محمية بحرية. آما أن الخطة الرئيسية الإقليمية ستمثل إطاراً للتخطيط والإدارة لمحميات بحرية أخرى في كل بلد والتي لا تعد جزءاً من المنظومة الإقليمية حيث لم يبدأ فيها وضع خطة وطنية أو إدارية للمحمية. إن تطوير خطة رئيسية إقليمية للمحميات البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن تنسجم مع أهداف اتفاقية التنوع الحيوي (1992) ومتوازية أيضاً مع التطورات الجارية في بعض البحار الإقليمية الأخرى (مثل البحر الأبيض المتوسط والبحر الكاريبي) حيث تم إنشاء منظومة من المحميات البحرية المماثلة.

الأهداف المرجوة من الخطة الرئيسية الإقليمية هي:

·        تطوير القدرات الإقليمية فيما يتعلق بالتخطيط والإدارة للمحميات البحرية

·        تأمين الاستخدام المستدام للموارد البحرية الحية

·         تدعيم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية والوطنية

·         تضمين المجموعات المحلية والجهات المستفيدة في إدارة المحميات البحرية كشركاء

·        حماية النماذج والأمثلة الأساسية للتنوع الحيوي في البحر الأحمر وخليج عدن

·         القيام ببرامج بحث ومراقبة لصالح إدارة المحميات البحرية

·         تعزيز التوعية العامة بالموارد البحرية والتنوع الحيوي في البحر الأحمر وخليج عدن وأسس الاستخدام المستدام

·         حماية الإرث الثقافى الفريد للبيئة البحرية والساحلية للبحر الأحمر وخليج عدن

·         تنفيذ إطار إقليمي قانوني للمناطق المحمية والتنوع الحيوي تتضمن الخطة الرئيسية الإقليمية إرشادات مبنية على أحسن الممارسات المقبولة حالياً في الإدارة والتخطيط للمحميات البحرية، والتى تم تعديلها لتناسب الأوضاع المعينة الموجودة في البحر الأحمر وخليج عدن. وتتضمن هذه الإرشادات ما يلي
·  عملية التخطيط
·  تطوير خطط التمنطق
·  البحوث والمراقبة
·التوعية العامة
·مشاورة ومشاركة الجهات المستفيدة
·  التمويل المستديم
·تعزيز القدرات
·متطلبات الموظفين

 يوجد هناك تباين واضح بين الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن فيما يتعلق بالإمكانيات الفنية والعلمية للتخطيط والإدارة للمحميات البحرية. ويعزى ذلك جزئياً إلى فوارق في التنمية الاقتصادية والمعونات المقدمة من المجتمعات الدولية. وتضع هذه الخطة الرئيسية الإقليمية الخطوط العريضة تجاه التعزيزات المطلوبة فى الآليات القانونية والوطنية والمؤسسية وتطوير التشريعات الوطنية للمحميات البحرية فى حالة عدم وجودها. إن إنشاء مركز نشاط إقليمي للمحميات البحرية سيساعد فى التنسيق الفاعل بين المحميات البحرية فى المنظومة الإقليمية، وتبادل المعلومات، وتعزيز القدرات، وتقوية المؤسسات وإيجاد ترابط مع منظومات إقليمية أخرى.  ويتصور أن تطوير منظومة قوية من المحميات البحرية وتنمية القدرات الوطنية في التخطيط والإدارة لهذه المحميات سوف يسهمان في إنشاء محميات بحرية أخرى في كل دولة من دول الإقليم. ولتعزيز هذه العملية فإن الخطة الإقليمية الرئيسية تتضمن إرشادات لتحديد واختيار محميات بحرية أخرى.

كما تركز الهيئة على بناء القدرات والمهارات المؤسسية بما في ذلك حشد الموارد اللازمة. وذلك لأتاحة الفرص لتنفيذ  الخبرات المكتسبة من الأنشطة الإقليمية  لكي تطبق كل بلد مبادئ إدارة المحميات البحرية  في المنطقة.


الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن