19/08/2013 تطبيق الاتفاقية الدولية لإدارة مياه السفن: ( العقبه )

عقدت الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن خلال الأسبوع الماضي " 19 - 22 آب أغسطس 2013"  ورشة عمل تدريبية وطنية  في مدينة العقبة بالمملكة الأردنية الهاشمية حول رصد الالتزام والتطبيق لمتطلبات الاتفاقية الدولية لإدارة مياه اتزان السفن. يأتي انعقاد هذه الورشة من خلال مشاركة الهيئة في مشروع الشراكات العالمية لإدارة مياه الاتزان GloBallast Partnerships  الذي تنفذه على المستوى العالمي المنظمة البحرية الدولية (IMO). وقد شارك في الورشة التي عقدت في قاعة الاجتماعات بالسلطة البحرية الأردنية حوالي أربعة وعشرين متخصصا يمثلون القطاعات المختلفة المعنية بمياه الاتزان والرسوبيات في السفن في المملكة. ويعتبر موضوع مياه الاتزان والرسوبيات في السفن من المواضيع الساخنة في حماية البيئة البحرية والساحلية. إذ أن هناك اتفاقية دولية في هذا الشأن تم اعتمادها من قبل المنظمة البحرية الدولية IMO عام 2004Ù… وهي لم تدخل حيز النفاذ بعد، إلا أن ذلك بات وشيكا حيث يتطلب لدخولها حيز النفاذ أن تتم المصادقة عليها من قبل ثلاثين دولة من الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية؛ وأن يكون حجم الحمولات البحرية المتداولة بين الدول المصادقه على الاتفاقية 35 % من إجمالي الحمولات البحرية العالمية. والواقع الحالي للاتفاقية أنه قد تمت المصادقة عليها من قبل 36 دولة إلا أن شرط الحمولات لم يتحقق بعد فالدول الموقعة حتى الآن تملك حوالي 30 % من اجمالي الحمولات البحرية العالمية فقط.
أما ما توفره هذه الاتفاقية حال دخولها حيز النفاذ فهو حماية البيئة البحرية والساحلية وحماية الإنسان من الكائنات البحرية الغازية والكائنات الممرضة التي يمكن أن تنقل عبر مياه اتزان السفن. وأما الأخطار التي يمكن أن تنجم عن تمكن بعض هذه الكائنات الغازية من الاستيطان والتكاثر في غير مواطنها الأصلية فهي متعددة فمنها البيئي المتعلق بالتنوع الحيوي ومنها الاقتصادي والاجتماعي المتعلق بتهديد المصائد والصناعات الإنتاجية التي تعتمد على مياه البحر في التبريد والصناعات السياحية، ومنها الصحي لما يمكن أن يكون لبعض هذه الكائنات من سمية أو من القدرة على نقل الأمراض.وقد وصل العالم اليوم مراحل متقدمة في تعريف مشكلة نقل الكائنات الغازية في مياه اتزان السفن والتعامل معها إذ تضع الاتفاقية حلين أحدهما مؤقت ويعتمد على تبديل مياه الاتزان في أعالي البحار حسب معايير محددة؛ والآخر هو الحل الدائم ويعتمد على معالجة مياه الاتزان والتخلص من ما فيها من الكائنات الغازية أثناء الرحلة وخلال تنقل السفينة ما بين الموانئ المختلفة.
وقد اعتمدت المنظمة البحرية الدولية حتى الآن حوالي عشرين نظاما للمعالجة يمكن تثبيتها على خزانات مياه الاتزان في السفن.وقد تكونت ورشة العمل من شقين؛ أحدهما نظري تم خلاله مناقشة المادة التعليمية التي أعدها مشروع الشراكات العالمية لإدارة مياه الاتزان، والآخر ميداني تم خلاله تنفيذ زيارة ميدانية لمحطة العلوم البحرية وجمع عينة للهوائم البحرية والتعرف على ما فيها من كائنات تحت المجهر، وزيارة لسفينة راسية في ميناء العقبة لتفريغ حمولتها وتم خلال هذه الزيارة الاستماع إلى شرح من المهندس الرئيس في السفينة عن آلية إدارة مياه الاتزان والرسوبيات لديهم والتعرف على خزانات مياه الاتزان ونقاط تحديد مستوى مياه الاتزان وجمع العينات عند الحاجة. وهنا تود الهيئة أن تتقدم بجزيل الشكر لكل من محطة العلوم البحرية والسفينة (SAMJOHN LIGHT)  على مساعدتهم في تنفيذ الشق الميداني من ورشة العمل.       

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن