20/05/2013 ورشة عمل اقليمية حول ادارة المخلفات الخطرة في تدوير السفن


في اطار البرناج التدريب والاستراتيجية الاقليمية لتحسين ادارة المواد الخاطرة قامت "الهيئة" بتنظيم وعقد ورشة عمل تدريب اقليمية حول " إدارة المواد الخطرة في تدوير السفن" وقد تم عقد الورشة عل مدار يومين 20-21 مايو 2013 في مركز المساعدات المتبادلة للطوراىء البحرية (إيمارسجا) بمدينة الغردقة بجمهورية مصر العربية.من المعلوم أن صناعة تفكيك واعادة تدوير السفن (SBRI) تعيد السفينة بعد نهاية حياتها إلى حديد صلب وأخشاب ومكونات عديدة قابلة لاعادة التصنيع. وتوفر هذه الصناعة أهم طريقة مستدامه للتخلص من السفن القديمة التي انتهت فترة خدمتها وتفكيك كل اجزائها إلى مكونات وعناصر قابلة لاعادة التصنيع، مثل البدن والمحركات. على الرغم من أن الصناعة قد استفادت من اعادة تدوير السفن الا انه وعلى مدار السنوات تم نقل جزء كبير من هذه الصناعة الى الدول الفقيرة التي تنخفض فيها تكلفة الايد العاملة وحيث تشريعات كافية حول السلامه وتكون قوانين حماية البيئة محدوده. وبسبب نقل العديد من مصانع تدوير السفن على مستوى العالم إلى دولالعالم الثالث ونظراً لاحتواء مكونات السفن على العديد من المواد الخطرة والتي يمكن ان يكون لها أثر بالغ على الانسان والبيئة اذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح. فإن الحماية البيئية في معظم احواض السفن تكون محدوده والادارة البيئية لمادة الاسبستوس ثنائي الفينيل والمواد المستهلكه للاوزون ومجمعة كبيرة من المعادن الثقيلة تقريباً غير موجوده.ومؤخراً ظهرت على مستوى العالم بعض الجهود التي تحاول تحجيم اطلاق هذه الملوثات الخطرة في البيئية حيث تم اصدار اتفاقيات  دولية للحد من انبعاث هذه الملوثات ومن هنا نشأت الحاجه الى تنسيق الجهود بهذا الخصوص.وتنص الاتفاقية الدولية للتدوير الامن والسليم بيئياً للسفن والتي تم تبينها من خلال المؤتمر العالمي للمنظمة البحرية الدولية في هونجكونج بالصين في مايو 2009 والمعروفه باتفاقية هونجكونج (HKC)   على الدخول حيث النفاذ بمجرد التصديق عليها من 15 دولة ذات قدرات معتبرة في صناعة اعادة تدوير السفن؟ونظراً للتزايد الكبير في النقل البحري فقد نتج عن ذلك زيادة معدل اعادة تدوير السفن وقد شهدت اسعار الشحن البحري خلال عامي 2004-2008 زيادة غير مسبوقة نتجة عن زيادة الطلب على الشحن البحري. مما ابقى العديد من السفن القديمه في الخدمه خلال هذا الوقت وهذا ادى ال انخفاض كبير في السفن المعروضه للتدوير واعادة التصنيع؟ وفي المتوسط فان كل 700-800 سفينه اكبر من 499 طن يتم تدويرها سنوياً وخلال تلك الفترة انخفضل هذا العدد الى حوالي 300-400 سفينه فقط. وقد تبع ذلك فترة كساد اقتصادي ادت الى انخفاض الطلب على النقل البحري وقد نتج عن هذا ارتفاع عدد السفن التي تم تفكيكها واعادة تصنيعها في 2009 الى اكثر من 1200 سفينة باجمالي حمولة تجاوزت 25 مليون طن.وفي المستقبل فانه من المتوقع الا يتراجع الطلب على صناعية اعادة تدوير وتفكيك السفن الى المستويات السابقة وانما من المتوقع ان يزداد خصوصا مع الاخذ في الاعتبار الطلبات المتزايده على انتاج سفن سيتم الانتهاء من تصنيعها خلال عام 2013م. وبالفعل يتم حاليا احالة العديد من السفن الى التقاعد اكثر من اي وقت خلال العشرين عاماً الماضية ومالم يحدث تغير كبير في الاسواق العالمية فان اجزاء كبيرة من اساطيل الشحن البحري سيتم تحويلها الى صناعة التفكيك واعادة التدوير، الامر الذي سينتج عنه العديد من المواد الخطرة. وفي حال تصدير او استيراد اجزاء من خردة هذه السفن فستكون هذه الشحنات خاضعة لاتفاقية بازل.ومن هذا المدخل فقد جاءت اهمية عقد هذه الورشة بالتنسيق والتعاون مع منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية UNIDO لالقاء الضوء امام المتنفذين وصناع القرار في اقليم الهيئة عل المخاطر وايضاً الفرص التي ستكون متاحة في هذه الصناعة. وقد هدفت الورشة إلى :
•    رفع الوعي بصناعة تفكيك واعادة تدوير السفن مع التركيز على البعد البيئي والصحي فيما يتعلق بالتعامل مع المواد الخطرة التي تنتج عنها.
•    تحديد الوضع الراهن في كل دولة من دول الهيئة في هذه الصناعة .
•    مناقشة الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بتفكيك واعادة تصنيع السفن وخصوصاً اتفاقية هونج كونج واتفاقية بازل واتفاقية روترتدام واتفاقية استوكهولم بالاضافة الى اتفاقية العمل الدولية.
•    مناقشة والاتفاق على توصيات حول احتياجات التدريب المطلوبه ورفع قدرات المتخصصين في دول الاقليم لحماية البيئة البحرية والساحلية في اقليم الهيئة من المخاطر التي قد تنتج عن هذه الصناعة
وقد بلغ حجم المشاركين في التدريب 20 متدرباً من المتخصصين على مستوى القطاع الحكومي في دول الاقليم من المسؤلوين عن السلامه البيئية والصحة المهنية في الموانىء ومصانع السفن والجمارك الملاحية بالاضافة الى مسؤولين من القطاع الخاص يعملون في مجال مناولة النفايات بوجه عام و النفايات الخطرة على وجه الخصوص. وقد شكلت الورشة خطوة كبيرة في اتجاه تحقيق أهداف الهيئة نحو انضمامها الى المشروعات المموله من مرفق البيئة العالمي (GEF) والخاصة باعادة تدوير وتصنيع السفن.

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن