10/03/2012 تقدير أحمال الملوثات وانتشارها في البيئة البحرية
بالتعاون مع الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة قامت الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، بالبدء في تنفيذ فعاليات مشروع تقدير أحمال الملوثات وانتشارها في البيئة البحرية واتباع الوسائل العلمية في معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف لحماية البيئة البحرية والساحلية. وقد بدأ تنفيذ فعاليات المشروع بورشة عمل افتتاحية شاركت فيها العديد من الجهات المعنية ومنها وزارة المياه والكهرباء، وزارة الشؤون البلدية والقروية، أمانة جدة، وزارة الزراعة وشركة المياه الوطنية. يستند هذا المشروع إلى عدة أسس قانونية وطنية وإقليمية ودولية لعل من أبرزها البروتوكول الإقليمي لحماية البيئة البحرية من التلوث من المصادر البرية الذي تم توقيعه بالأحرف الأولى من قبل كل الدول الأعضاء في الهيئة، وكانت المملكة العربية السعودية من أوائل الدول التي صادقت على هذا البروتوكول. 
وقد أكد المشاركون في ورشة العمل على أهمية هذا الموضوع وأبدو استعدادهم كممثلين للجهات التي ينتمون لها لتقديم كل الدعم والمساعدة في انجاح المشروع. وقد تم في ورشة العمل عرض الوضع الراهن لمياه الصرف والجهود التي تقوم بها الجهات المختلفة من أجل رفع كفاءة معالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها. وقد تبين من خلال ورشة العمل أن هناك خطة طموحة لدى وزارة المياه والكهرباء لربط ما لا يقل عن 90% من مياه الصرف في المدن الساحلية للبحر الأحمر بالشبكات العامة ومعالجتها في محطات معالجة حديثة وبمستوى معالجة ثلاثية بحلول عام 2015م. كما أن إدارة المياه في جدة من خلال شركة المياه الوطنية قد أضافت نقلة نوعية في قضيتي استخدام المياه العذبة وتعزيز قدرات معالجة مياه الصرف في مدينة جدة.
وسيقوم المشروع بتقييم الطاقات الاستيعابية لمحطات المعالجة وفعالية تشغيلها من خلال أخذ عينات لمياه الصرف والمياه المعالجة والتأكد من مطابقة المياه المعالجة للمواصفات القياسية للمحطات ومطابقتها للمواصفات القياسية في المملكة، على أن يكون الهدف الرئيس من هذا التقييم هو التاكد أن المحطات تعمل بمواصفاتها التصميمية وتصويب أي أخطاء إن وجدت لا سيما أنه من الوارد أن تكون هناك أخطاء تشغيلية أحيانا في محطات المعالجة.
بدا واضحا من خلال العروض أن المياه المعالجة بمستوى معالجة ثلاثية سيمكن الاستفادة منها مباشرة في الصناعة وفي التخضير من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية، ولكن سيبقى ما نسبته حوالي 50% المياه المعالجة تشكل ثروة وطنية. وعليه فلا بد من تنفيذ مشروع وطني تتضافر فيه جهود الجهات المختلفة واستقطاب القطاع الخاص للاستفادة منها في الزراعة.
يهدف المشروع إلى خفض تصريف مياه الصرف سواء المعالجة أو غير المعالجة في البيئة البحرية. لكن ومع وجود هذا الهدف الطموح فإن المشروع سيسعى إلى وضع نموذج رياضي لانتشار الملوثات في البيئة البحرية في حال وصولها. ولن يقتصر هذا على المدن الساحلية في المملكة العربية السعودية، بل سيغطي المدن الساحلية لكل الدول الأعضاء في الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن.

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن