30/04/2012 وسائل التكيف مع التغير المناخي في الإقليم

عقدت الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن بالتعاون مع كل من برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) ÙˆØ§Ù„منظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (آيسيسكو) ورشة عمل إقليمية حول "وسائل التكيف على التغير المناخي القائمة على النظم البيئية" وذلك خلال الفترة 30 أبريل – 2 مايو 2012. بمشاركة 32 خبيراً من دول الهيئة وعدد من الدول العربية والإسلامية، وعقدت الورشة بالمقر الرئيسي للهيئة الإقليمية في جدة، حيث شارك من خارج إقليم الهيئة خبراء من كل من ( البحرين والكويت وسلطنة عمان وتونس والمغرب )ØŒ إضافة إلى عدد من المنظمات الإقليمية والدولية منها جامعة الدول العربية والمنظمة العربية للتنمية الزراعية.

وقد هدفت الورشة إلى تعريف الخبراء المشاركين بمنهج التكيف القائم على النظم البيئية، وكيفية التقليل من الآثار السلبية المحتملة للتغير المناخي من خلال تنفيذ مشاريع على ارض الواقع تستند بشكل أساسي على النظم البيئية والساحلية للبحر الأحمر وخليج عدن، كما تناقش الورشة فرص تنمية التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات وتطوير مشروعات شراكة مع المنظمات الإقليمية والدولية في مجالات التأقلم على تأثيرات التغير المناخي.

وعن أهمية تبني هذا النهج في الاقليم للحد من تأثيرات التغير المناخي أشار أمين عام الهيئة الدكتور زياد أبو غراره إلى أن النظم البيئية السليمة التي تعمل بشكل جيد في أداء الوظائف الحيوية تعزز من المقاومة الطبيعية للتأثيرات السلبية للتغير المناخي، وتقلل من قابلية تأثر المجتمعات البشرية وتحد من تضررها. ويعتبر هذا هو المبدأ الأساسي الذي يقوم عليه منهج استخدام وسائل  Ø§Ù„تكيف القائمة على النظام البيئي، والتي تركز على تقوية مكونات النظم البيئية الأساسية مثل صون المكون الحي الذي يشمل التنوع البيولوجي للنظام، والمكونات غير الحية الأخرى والتوازن البيئي للدورات الجيوكيمائية الطبيعية، حيث يعزز ذلك من قدرة النظام البيئي على امتصاص إنبعاثات الكربون مثلاً، كما يمكن من مقاومة الضغوط البيئية التي قد تنشأ من التغير المناخي أو غيره من الأنشطة البشرية.

وبالرغم من كون  Ø§Ù„نظم البيئية البرية بالمنطقة جافة وفقيرة عموماً، إلا أن إقليم البحر الأحمر وخليج عدن غني جداً بالنظم البيئة الساحلية والبحرية المتنوعة، مثل الشعاب المرجانية وبيئات المانجروف والحشائش البحرية، والتي يمكن أن تمثل ركيزة أساسية في مقاومة تأثيرات التغير المناخي، من خلال تقوية هذه النظم البيئية الأساسية وصونها لتعمل بشكل وظيفي طبيعي، وإثرائها وتنميتها. ولهذا وضعت الهيئة مكون خاص بالتاقلم القائم على النظم البيئية ضمن استراتيجية برنامجها للتأقلم على تأثيرات التغير المناخي بالإقليم، والتي تشمل أربعة مكونات أخرى هي تقييم قابلية التأثر ورصدها، وتقييم وإدارة المخاطر الساحلية، وإنشاء نظام إقليمي لرصد تاثيرات التغير المناخي والإنذار المبكر، واستقطاب تمويل مشروعات التكيف من الجهات الدولية والإقليمية والمنظمات الدولية ذات الصلة. وتعمل الهيئة ضمن البرنامج على تقوية القدرات وتطوير وتنفيذ مشروعات في دول الإقليم في جميع هذه المكونات الخمس للبرنامج.

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن