08/01/2012 الهيئة تشارك في تنظيم الندوة العالمية للشعاب المرجانية

بحضور صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة مؤسسة خالد بن سلطان للمحافظة على الحياة في المحيطات ، بدأت فعاليات الندوة العالمية للمحافظة على الشعاب المرجانية في البحر الأحمر التي تنظمها المؤسسة بالتعاون مع الهيئة وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنلوجيا وجامعة الملك عبد العزيز والهيئة العامة للحياة الفطرية والتى أستمرت لمدة ثلاث أيام (14-16 صفر 1433هـ الموافق 8-10 يناير 2011م) فى قاعات المؤتمرات بجامعة الملك عبدالله بتول. وأبرز صاحب السمو رئيس مجلس إدارة مؤسسة خالد بن سلطان للمحافظة على الحياة في المحيطات - خلال كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للندوة - ما حققته المؤسسة خلال عقد من الزمن من إنجازات أبرزها ما قامت به من مسح بحري لما يزيد على نصف مليون هكتار في مستوى العالم ( 5 مليارات متر مربع ) الذي ساعد العلماء والمهتمين بالشؤون البحرية من معرفة كنوز تلك المناطق واكتشاف شعاب مرجانية جديدة بالإضافة إلى تتبع أثر معالجة البيئة البحرية على استرداد تلك الشعاب لعافيتها.  ولفت سموه إلى الدراسات المكثفة التي قامت بها المؤسسة على المياه الاقليمية السعودية من البحر الأحمر بالتعاون مع مختلف الهيئات الوطنية مما أثمر عن أول أطلس بحري عن المملكة العربية السعودية.  ونوه سمو الأمير خالد بدور المؤسسة في الجانبين التعليمي والتدريبي واستقطاب عدد من حملة البكالوريوس وتعهدتهم بالرعاية العلمية والبحثية.  كما تناول سموه الشفرة الوراثية لعدد من الأحياء المائية التي أمكن حلها بها يعد اكتشافا يساعد العلماء على معرفة دقائق تلك المخلوقات وكيفية وقاية نفسها من الجراثيم الفتاكة مما يساعد على تنميتها معمليا ثم إعادتها إلى الطبيعة والتعرف على الطفرات الوراثية , التي جعلت بعض الشعاب المرجانية أكثر عرضة للأمراض ، داعيا سموه إلى الاهتمام بمعرفة هذه الأمراض وسبل علاجها.

وأشاد سمو الأمير خالد بن سلطان بإنشاء جمعية علمية بحرية في المملكة، راجيا أن تحقق ما حدده نظامها من أهداف وأنشطة  إلى جانب تقديم ما يرتقي للإنسان ثقافة وصحة وسلوكا  وأن يهتم القائمون على شؤونها بنشر ثقافة علوم البحار وكنوزها وكيفية تنميتها ، وأن تصبح منارة لتعريف الناس بالبحار والمحيطات وحثهم على استكشافها واستخراج كنوزها.  كما قدم عميد جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية للشؤون الأكاديمية الدكتور ستيفان كاتسيكاس عرضا لرؤية الجامعة في الاهتمام بالبيئة البحرية عبر إنشاء مركز أبحاث البحر الأحمر للعلوم والهندسة في متابعة النظم الإيكولوجية للشعاب المرجانية.  و تحدث المدير العام التنفيذي لمؤسسة خالد بن سلطان للمحافظة على الحياة في المحيطات فيليب رينولد عن جهود المؤسسة واهتمامها بصحة البيئات الطبيعية في البحار والمحيطات للحفاظ عليها للأجيال القادمة مستعرضا جهود المؤسسة التي بدأت منذ التسعينيات بجهود الأمير خالد بن سلطان وصولا إلى إنشاء المؤسسة عام 2000م وإطلاقها مهمة استكشافية عالمية لبيئات الشعاب المرجانية تمتد حتى 2015م.

ومن الجدير بالذكر أن الهيئة قد شاركت في جميع مراحل الإعداد للندوة، كما قامت بالمساهمة في تنظيم الندوة من خلال دعوة العديد من الخبراء المتخصصين في الشعاب المرجانية من دول الاقليم. كما شارك خبراء الهيئة في تقديم أوراق علمية خلال الاجتماع، بالإضافة إلى إقامتها معرضاً عرضت فيه نماذج من انتاجها العلمي في مجال حماية البيئة البحرية في الاقليم.

وقد تضمن برنامج الندوة أربعة جلسات علمية كان من ضمنها سبعة بحوث علمية من إقليم الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن حيث قدم أ.د زياد أبوغرارة الأمين العام للهيئة ورقة عمل عرض فيها أهداف الاقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر. كما قدم د. محمود حسن حنفى ، جامعة قناة السويس ، ورقة عن التحديات التى تواجه الموارد البحرية فى مصر وسبل الاستدامة. و قدم بعد ذلك د. أشرف ابراهيم ، جامعة قناة السويس ، ورقة عن الاسماك المرجانية فى البحر الأحمر. وقدم د. محمد الزبدة من المحطة البحرية بالعقبة ، ورقة عن منتزه العقبة وتكامل العلوم البحرية وادارة الموارد. كما تحدث بعدها د. ضرار نصر ، جامعة البحر الأحمر بورسودان ، عن المبادرة الوطنية في المحافظة عن الشعاب المرجانية في السودان. وقدم د. عبد المحسن السفيانى جامعة الملك عبد العزيز جدة ، ورقة عن أثر الضغوط من السياحة وتلوث السفن والتنمية الساحلية على الشعاب المرجانية في البحر الأحمر. كما تحدث الأستاذ طلال شوشة ، وزارة الزراعة بالمملكة العربية السعودية ، عن حماية البيئة البحرية فى المملكة العربية السعودية.

 و شارك فى الندوة عدد كيبر من الباحثين والعلماء من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، حيث قدمت ستة أوراق عمل عن تأثيرات التغيرات المناخية على إدارة النظم البيئة البحرية وعن العلاقة الوظيفية لأسماك القرش وإيكولوجية الحركة لأسماك الشعاب المرجانية، وتكاثر المرجان في البحر الأحمر. وقد تم عرض شامل عن الانجازات الحديثة التي تتبناها جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية في سبيل المحافظة علي بيئة الشعاب المرجانية في البحر الأحمر.

وفي نهاية الجلسة الافتتاحية قام سعادة امين عام الهيئة بتقديم درع الهيئة لصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز تقديراً لجهوده في رعايتة لهذه الندوة وحماية البيئة البحرية. وبدوره قام سموه بتقديم درع مؤسسة خالد بن سلطان لسعادة أمين عام الهيئة، مع أطلس للخرائط، إحتوى على نتائج المسوحات للمواطن الطبيعية والاحياء البحرية التي قامت بتنفيذها مؤسسة خالد بن سلطان في البحر الأحمر.

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن