20/04/2015 ورشة عمل تدريبية إقليمية حول رصد المواد المشعة في البيئة البحرية والساحلية

عقدت الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن في مقرها بمدينة جدة خلال الفترة 20 – 22 أبريل 2015 ورشة عمل تدريبية إقليمية لرفع القدرات في مجال "جمع العينات لتحاليل المواد المشعة في البيئة البحرية والساحلية". شارك في الورشة العمل 20 مختصاً في دول الإقليم، وقد دعيت وكالة الطاقة الذرية العربية للمشاركة في الورشة التي سير أعمالها خبراء إقليميون ودوليون.

تأتي أهمية انعقاد هذه الورشة من ضرورة فهم المستويات الطبيعية للتراكيز الإشعاعية المؤينة الناتجة من اليورانيوم والثوريوم والبوتاسيوم المشع وغيرها من النظائر المشعة الموجودة بمستويات طبيعية مختلفه من منطقه لأخرى اعتمادا على اختلاف تراكيز هذه المواد المشعه في البيئه التى نعيش فيها. وكذلك في ظل التوسع المستمر في استخدام المصادر والنظائر المشعة في العديد من الأغراض السلمية في حياة الإنسان سواء في المجالات الصناعية أوالزراعية أو الصيدلانية أو الطبية، مما قد يزيد من فرص التلوث الإشعاعي ومن كمية التعرض للأشعة المؤينة. إضافة إلى ذلك فإن تزايد استخدام التقنيات النووية يمكن أن يؤدى إلى زيادة احتمالات وقوع الحوادث التي قد ينجم عنها حوادث تلوث إشعاعي عابر للحدود الجغرافية ويمكن أن يمتد ليشمل بلادا بعيدة عن مكان وقوع الحادث.  بالإضافة إلى حاجة هذه المرافق للتخلص من الفضلات النووية، وقد يلجأ البعض إلى التخلص منها بشكل غير قانوني عن طريق إلقائها في البحر بواسطة السفن.

تبعا لذلك تتزايد الحاجة إلى معرفة طرق قياس النشاطات الإشعاعية المؤينة في مكونات البيئه المختلفة من الهواء والبيئات الصلبة والسائلة. وقد أصبح رصد النشاط الاشعاعى فى البيئة من الأمور الضرورية لحماية صحة وحياة الإنسان لا سيما أن بعض المواد المشعة تتمتع بفترة حياة طويلة نسبيا مما يمكنها من الوصول الى السلسلة الغذائية. وإذا ما تواجدت مثل هذه المواد في بيئات بحرية مغلقة كالبحر الأحمر فقد يتطلب التخلص من آثارها زمنا طويلا.

يتطلب الرصد الاشعاعى للبيئة البحرية تقنيات عملية وموثوق بها لجمع العينات وتحليل المواد المشعة وقياس تركيزها فى الهواء والماء والرسوبيات البحرية. وقد كانت هذه الأمور من أبرز المواضيع التي تناولتها ورشة العمل، بالإضافة إلى التعريف ببعض أنظمة الرصد المستمر في أماكن مختلفة من العالم والتطرق إلى نمذجة انتشار المواد المشعة في البيئة البحرية والساحلية.

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن