15/08/2016 ورشة العمل الإقليمية حول معايير حدود انبعاث الملوثات العضوية الثابتة وتأثيرها المحتمل على مكونات البيئة في المدن الساحلية على البحر الأحمر وخليج عدن

عقدت الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية UNIDO ورشة عمل إقليمية حول حدود انبعاث الملوثات العضوية الثابتة وتأثيرها المحتمل على مكونات البيئة في المدن الساحلية على البحر الأحمر وخليج عدن. جاء انعقاد ورشة العمل في إطار تنفيذ الاستراتيجية الإقليمية للخفض المستمر والتدريجي لانبعاثات الملوثات العضوية الثابتة ضمن مشروع "تعزيز استراتيجيات الحد من الإنتاج غير المقصود للملوثات العضوية الثابتة في المنطقة الساحلية للبحر الأحمر وخليج عدن". وقد عقدت الورشة في مقر مركز المساعدات المتبادلة للطوارئ البحرية (إيمارسجا) التابع للهيئة والتي امتدت على مدى ثلاثة أيام خلال الفترة 15-17 أغسطس 2016م وشارك فيها حوالي 20 من المختصين من دول الإقليم. كما شارك فيها إثنان من ممثلي القطاع الخاص في مصر. وقد وفرت ورشة العمل فرصة للدعوة لتنفيذ تدابير اتفاقية استكهولم بشأن إدخال أفضل التقنيات المتاحة وأفضل الممارسات البيئية (BAT/BEP) على الصناعات في المنطقة الساحلية. وقد أعدت الهيئة بالتعاون مع الدول الأعضاء ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية استراتيجية إقليمية للخفض التدريجي والمستمر لانبعاث الملوثات العضوية الثابتة في المدن الساحلية على البحر الأحمر وخليج عدن. وقد هدفت ورشة العمل إلى:

·    مناقشة وضع المعايير البيئية في المدن الساحلية للبحر الأحمر وخليج عدن؛

·    مناقشة الفوائد المشتركة للسلطات التنفيذية وقطاع الأعمال من وضع الإطار التنظيمي لمعايير انبعاثات الملوثات العضوية الثابتة؛

·    مناقشة نهج أفضل التقنيات المتاحة وأفضل الممارسات البيئية في خفض انبعاثات الملوثات العضوية الثابتة؛

·    بحث القدرات الوطنية لتطبيق هذه التدابير القانونية.

تضمن برنامج الورشة العديد من المواضيع المتنوعة ذات العلاقة باتفاقية استوكهولم والملوثات العضوية الثابتة، واشتملت على عرض مفصل عن الملوثات العضوية الثابتة وكيفية تشكلها وانبعاثها، بالإضافة لمخاطرها على صحة الإنسان والبيئة. والتعريف باتفاقية استوكهولم بشأن الملوثات العضوية الثابتة. كما تم عرض نتائج المشروع الإقليمي في خفض انبعاث الملوثات العضوية الثابتة وعن الجدوى البيئية والاجتماعية والاقتصادية لاستخدام أفضل التقنيات المتاحة وأفضل الممارسات البيئية الممكنة لخفض الانبعاثات. وقد تم بحث آلية وضع المعايير والحدود لانبعاثات الملوثات العضوية الثابتة، وأهمية وضع هذه المعايير على المستوى الوطني والإقليمي، وكذلك أهمية رصد هذه الملوثات والتحديات التي يمكن أن تواجه برامج الرصد الخاصة بها، كما تم استعراض بعض التجارب العالمية في مجال أفضل التقنيات المتاحة وأفضل الممارسات البيئية الممكنة في مجال خفض انبعاث الملوثات العضوية الثابتة ووضع التشريعات والمعايير للحد من هذه الانبعاثات.

تدعو الاستراتيجية الإقليمية إلى تطبيق أفضل التقنيات المتاحة وأفضل الممارسات البيئية الممكنة، والتي من شأنها أن تعزز القدرة التنافسية وتحسين العوائد الاقتصادية في الصناعات التي يتم تطبيقها فيها. وقد ناقشت الاستراتيجية الإقليمية الملوثات العضوية الثابتة القديمة والجديدة بالإضافة للمواد الكيميائية ذات الخصائص المماثلة لها والتي من المحتمل إضافتها إلى اتفاقية استوكهولم.

تعتبر إدارة النفايات إحدى أهم المشاكل البيئية في إقليم البحر الأحمر وخليج عدن. حيث يؤدي الحرق المفتوح للانبعاث غير المقصود للملوثات العضوية الثابتة والملوثات الخطرة الأخرى. علاوة على ذلك قد يؤدي النسق المتزايد من إلقاء الجزء الأكبر من النفايات في المرادم والمكبات إلى تدهور الموارد.

يلعب التسلسل الهرمي في إدارة النفايات دوراً هاماً في تحسين إدارة النفايات وهو من المواضيع الشاملة ضمن الخطوط التوجيهية لأفضل التقنيات المتاحة وأفضل الممارسات البيئية في اتفاقية استكهولم، كما يشكل التسلسل الهرمي النهج الرئيسي لإطار إدارة النفايات في الاتحاد الأوروبي. يضع نهج الاتحاد الأوروبي في إدارة النفايات ترتيب الأولويات التالية عند صياغة سياسات إدارة النفايات على المستوى التشغيلي: الحد من انتاج النفايات، إعادة الاستخدام، إعادة التدوير والاسترجاع، وكخيار أقل تفضيلاً التخلص من النفايات، ويشمل ذلك الطمر، والحرق دون استعادة الطاقة. وقد كان من أهم توصيات ورشة العمل الأخذ بعين الاعتبار التسلسل الهرمي لإدارة النفايات في الإقليم. مما سيقلل الحرق المفتوح في مرادم ومكبات النفايات، وهذا سيؤدي لتقليل الانبعاث غير المقصود للملوثات العضوية الثابتة.

 

كما كان من أبرز التوصيات في ورشة العمل أن دول الإقليم يمكن أن تعتمد بعض الأسس لوضع حدود ومعايير للانبعاثات لكن لا بد من الأخذ بعين الاعتبار احتياجات التنمية وإعطاء الفرصة للصناعات لتطوير نفسها باستخدام أفضل التقنيات المتاحة وأفضل الممارسات البيئية الممكنة (BAT/BEP) قبل أن تصبح هذه المعايير ملزمة قانونياً. كما ركزت توصيات ورشة العمل على أهمية توفير الدعم الفني والمالي وتعزيز التعاون بين دول الإقليم لتطبيق أفضل التقنيات المتاحة وأفضل الممارسات البيئية في المنطقة بعد دراسة مكتبية لتحديد القدرات الوطنية لتنفيذ متطلبات اتفاقية استكهولم. بالإضافة لتعزيز التعاون في الاستفادة من الخطوط التوجيهية لأفضل التقنيات المتاحة وأفضل الممارسات البيئية للاتحاد الأوروبي والمتوفرة على الإنترنت ومن وثائق أفضل التقنيات المتاحة وأفضل الممارسات البيئية على موقع البنك الدولي، والذي يوفر الوثائق باللغتين العربية والإنجليزية.

 

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن