07/11/2016 مؤتمر الأطراف 22 لمفاوضات التغيير المناخي

شاركت الهيئة في فعاليات مؤتمر الأطراف 22 لمفاوضات التغير المناخي بمدينة مراكش المغربية في الفترة من 7 – 12 نوفمبر 2016 واقامت الهيئة معرضا بالمشاركة مع حكومة المملكة العربية السعودية حيث تم عرض احدث اصدارات الهيئة من المطبوعات العلمية والذى أمه كثيرا من الزوار خاصة  Ù…Ù† الدول Ùˆ من المنظمات الاقليمية والدولية. كما عقدت الهيئة على هامش المؤتمر ندوة علمية بعنوان "بناء المرونة وتدابير التكيف مع تداعيات التغير المناخي في البحر الأحمر وخليج عدن" ØŒ بالمشاركة مع حكومة المملكة العربية السعودية. كما شارك في الندوة بالاضافة إلى خبراء الهيئة خبراء من المملكة الاردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر والامارات العربية المتحدة واعقب الندوة كثيرا من المداخالات والنقاش من الحضور والرد عليها من خبراء الهيئة والدول المشاركة في الندوة.

كان اجتماع الاطراف 22 في مراكش والذى ابتدأت فعاليته بالجلسة الافتتاحية في يوه 7 نوفمبر وكانت خاتمته قمة رؤوساء الدول في 17 نوفمبر 2016م. لقد كان مؤتمر الأطراف لهذا العام منبرا لمناقشة ورسم خريطة طريق لتنفيذ اتفاقية باريس والتى تم الاتفاق حولها في عام 2015م حيث قام االمفاوضون بوضع القواعد واللوائح المفصلة لتنفيذ الاتفاقية وسيتواصل العمل على هذه القواعد حتى العامين القادمين حيث ستقدم بشكل نهائي لمؤتمر الاطراف في عام 2018م. ومن مخرجات اجماع مراكش حفز الدول على تقيم خططها الوطنية المعززة لمقابلة تأثيرات التغير المناخي بنهاية عام 2020م.

إن النتائج المباشرة لمؤتمر مراكش والذى حضرته 200 دولة من دول العالم هو إعتماد "خطة عمل مراكش"  للمناخ والتنمية المستدامة والذى عكس إرادة المجتمعين في العمل الجماعي للمصادقة على اتفاقية باريس وسرعة إدخالها حيز التنفيذ. كما ان المنظمات غير الحكومية بكافة أنواعها شاركت بفعالية فيه وتم إطلاق "الشراكة من أجل خطة المناخ العالمية" والتى التزمت فيها هذه المنظمات بما فيها منظمات الأعمال والمستثمرين على مساندة الحكومات في سبيل خفض الإنبعاثات بطريقة أسرع ومساعدة الدول "الهشة" والمعرضة أكثر لتأثيرات التغير المناخي للتأقلم على هذه التأثيرات كما قدمت هذه المنظمات الدعم المعنوي والحافز لتنفيذ مبكر لاتفاقية باريس وهو إجماع منقطع النظير خلافا لمؤتمرات المناخ السابقة.

ركزت إتفاقية باريس كما أكد على ذلك في مؤتمر مراكش على الدعم المالي للدول النامية للتأقلم على آثار التغير المناخي بدعم "صندوق المناخ الأخضر" وبرامج التكيف. وفي الإجتماع أعلنت المانيا وبلجيكا والسويد وإيطاليا عن إلتزام جماعي لهذه الدول لتوفير مبلغ 81 مليون دولار كمساهمات جديدة للوصول لمبلغ 10 بليون دولار بنهاية عام 2017Ù…. كما أكد المتفاوضون في قمة مراكش على دعمهم للدول النامية للتكيف  على الآثار السالبة المترتبة على التغير المناخي. لكن بعض المراقبين صار يشكك في إمكانية توفير مبلغ 100 بليون التى تعهدت بها الدول المتقدمة مسبقا في القمم السابقة بحلول العام 2020Ù….

لقد توصل المجتمعون في مؤتمر الأطراف 22 في مراكش  إلى قناعة مفادها أنه لا يمكن الوصول إلى تنمية مستدامة من غير معالجة مشكلة تغير المناخ كما أنه لا يمكن معالجة مشكلة المناخ من غير تقوية وتعزيز التنمية المستدامة. وأن المحافظة على رفاهية المجتمعات الإنسانية لن يتحقق من غير العمل على خطط عاجلة لمجابهة مشكلة الإنبعاثات وخلق عالم يمكنه التعايش والتأقلم معها.

 

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن