08/10/2015 مشاركة الهيئة في اجتماع منظمة الإيسسكو بمدينة الرباط بالمملكة المغربية

 عقد في مقر منظمة الايسسكو بمدينة الرباط بالمملكة المغربية في الفترة من 8-9 أكتوبر 2015م  أعمال المؤتمر الإسلامي السادس لوزراء البيئة تحت رعاية الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية والذى حضرت فعاليته الهيئة ممثلة في سعادة الأمين العام. ولقد دعا المؤتمر الذي نظم على مدى يومين تحت شعار، "التغيرات المناخية : تحديات المستقبل من أجل تنمية مستدامة" ، الدول الأعضاء إلى المشاركة الفعالة في "قمة باريس 2015" من خلال إبراز المبادرات البناءة والانجازات الملموسة التي حققها المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة في دوراته السابقة بالتعاون مع عدد من المنظمات والهيئات الدولية المتخصصة.وناقش المؤتمر الإسلامي توصيات وقرارات تتعلق بمجالات "حوكمة البيئة" و"إستراتيجية الإدارة المتكاملة للموارد المائية" و"الإطار العام لبرنامج العمل الإسلامي بشأن التنمية المستدامة"، واالمستجدات في إنشاء "الأكاديمية الإسلامية للبيئة والتنمية المستدامة" بالرباط، ومشروع إطلاق "جائزة المملكة العربية السعودية للإدارة البيئية في العالم الإسلامي".وقد صدر عن المؤتمر في ختامه ، "الاعلان الاسلامي يشأن حماية البيئة والتنمية المستدامة" ، وقرر المؤتمر تفويض رئيسه معالي الدكتورعبد العزيز بن عمر الجاسر الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية بتقديم الإعلان لمؤتمر الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية المقرر عقده في باريس في شهر ديسمبر 2015م  والقيام بالخطوات المناسبة للتعريف بمضامين هذا الإعلان وتوجهاته.
ويؤكد " الإعلان الإسلامي بشأن حماية البيئة والتنمية المستدامة" على ضرورة تجديد الدول الأعضاء التزامها السياسي بدعم الأجندة العالمية للتنمية المستدامة طبقا للمبادئ والمرجعيات المتوافق عليها دوليا وتسخير كل الجهود الوطنية والدولية لتحقيق التنمية المستدامة ، مع مراعاة أهمية تفعيل الإرادة السياسية بوصفها شرطا أساسيا لأي تقدم في هذا المجال. والتركيز بشكل أكبر على تلافي مواطن النقص القائمة من خلال الوفاء بالالتزامات المالية والفنية وإنشاء هياكل وطنية للتنمية المستدامة أو تعزيز الموجودة منها في كل دولة لتتولى تنفيذ خطط التنمية المستدامة وبرامجها وتعزيزها بأجهزة داخلية للمتابعة بما يكفل التنفيذ على نحو أمثل مع إشراك منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في تنفيذ خطط التنمية المستدامة.
وأشاد الإعلان في هذا الإطار بدور وكالات الأمم المتحدة في مجال البيئة والتنمية المستدامة مشددا على ضرورة تعزيز التعاون مع الدول الأعضاء في مجال بناء القدرات ومدها بالموارد الفنية والمالية اللازمة لتنفيذ المشاريع ذات الصلة. كما حث الإعلان المجتمع الدولي على اتخاذ خطوات ملموسة بهدف إلغاء الديون وتيسير الوصول إلى الأسواق ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات الفنية في الدول الأعضاء.
وطالب الإعلان الإسلامي أيضا باعتماد منظور شامل ومتكامل للتنمية المستدامة وتعزيز الإطار المؤسسي الدولي القائم في هذا المجال ومراعاة ما يشهده المجتمع الدولي من توسع في أهداف التنمية المستدامة لتشمل الأبعاد الإنسانية وغيرها من الشروط  وتضافر جهود المجتمع الدولي للعمل على إنهاء الحروب الداخلية والاحتلال والاستعمار والصراعات وذلك على أسس عادلة تكفل تعزيز مسار التنمية المستدامة.وفي الجانب المتعلق بالتغيرات المناخية والحد من خطر الكوارث أوضح الإعلان أن الدول الأعضاء  نظرا لطبيعة مواردها الطبيعية وموقعها الجغرافي تعاني أكثر من غيرها من الظواهر المناخية وما ينجم عن ذلك من تحديات متزايدة وفي طليعتها شح المياه وانخفاض إنتاج الغذاء وارتفاع مستويات مياه البحار وتصاعد موجات الجفاف داعيا إلى اتخاذ التدابير الضرورية للتخفيف من خطر الكوارث الطبيعية.
وشدد الإعلان الذي يستند إلى مبادئ الشريعة الإسلامية التي تحدد علاقة الإنسان بالبيئة والمرجعيات الدولية والإقليمية ذات الصلة على ضرورة تحمل الدول المتقدمة لمسؤولياتها البيئية واتخاذ الإجراءات الحاسمة بما يتوافق مع اتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ وبرتوكول كيوتو الملحق بها وما تبع ذلك من اجتماعات دولية حول المناخ وإيلاء المزيد من الاهتمام لمشكلة تدهور التنوع الإحيائي والنظم البيئية . وطالب االإعلان كذلك الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بدعم خطة العمل التنفيذية لتطبيق الإستراتيجية الإسلامية للحد من خطر الكوارث وتدبيرها والتي تهدف إلى الرفع من قدرات الدول الأعضاء على التعامل مع الكوارث وتحسين مستوى الوعي بالمخاطر وضمان الحصول على البيانات وتطوير استراتيجيات التمويل المالي للحد من الكوارث والتأمين ضدها ومساعدة البلدان الاسلامية على الاستعداد للكوارث قبل حدوثها والتعامل مع مشكلات ما بعد الكوارث.وفي هذا السياق رحب الإعلان الإسلامي لوزراء البيئة ب"نداء طنجة" الذي أطلقه الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يوم 20 ديسمبر 2015  "من أجل عمل دو لي جماعي تضامني وقوي لفائدة المناخ تمهيدا لمؤتمر الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية الذي سيعقد في باريس خلال شهر ديسمبر 2015".
من جهة أخرى حدد الإعلان مجموعة من التدابير والمقتضيات المتعلقة ب"القضاء على الفقر وتحقيق الأمن الغذائي" و "الاقتصاد الأخضر والنجاعة الطاقية" والتي تتمحور أساسا حول تعزيز الوعي بأهمية القضاء على الفقر وتفعيل الإرادة السياسية لتحقيق هذا الهدف وبناء القدرات وتأهيل الموارد البشرية من خلال التعليم والتدريب والتأهيل. كما أكد أن الأمن الغذائي يمثل قضية محورية في معظم الدول الأعضاء وخصوصا تلك التي عرفت حالات مجاعة العام الماضي منبها الى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار آثار مختلف الأزمات الاقتصادية العالمية على البلدان النامية من أجل اعتماد أنماط تنموية أكثر إنتاجية واستدامة عبر الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية.وقد تم في الجلسة الختامية للمؤتمر  المصادقة على مجموعة من القرارات التي تهم على الخصوص " تقرير المكتب التنفيذي الاسلامي للبيئة في اجتماعه الثالث " و"التقرير المتعلق بالتقدم الذي أحرزته الإيسسكو في مجال التنمية المستدامة منذ الدورة الخامسة للمؤتمر" و "وثيقة حول حوكمة البيئة من أجل استدامة بيئية في العالم الإسلامي" و"مشروع استراتيجية التدبير المتكامل للموارد المائية في العالم". 

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن