01/06/2015 الإدارة المستدامة للعقود والمشتريات

 شاركت الهيئة خلال الفترة 1-5 يونيو 2015 في دورة تدريبة حول الإدارة المستدامة للعقود والمشتريات عقدت بواسطة منظمة العمل الدولية في المعهد الدولي للتدريب في تورينو-ايطاليا.  وقد ضمت ورشة العمل اثنى عشر مشاركا من موظفي  الدرجات العليا في الحكومات والمنظمات والدولية، ومثل الهيئة فيها الدكتور محمد بدران مدير إدارة المشاريع / مدير مشروع الادارة  الساحلية بنهج النظام البيئي في البحر الأحمر وخليج عدن. وقد شكلت ورشة العمل احدى وحدات برنامج للحصول على درجة الماجستير في العقود والمشتريات الرسمية يعقد في المعهد بشكل منتظم ولمدة عام يقضي المشارك خلاله اربعة اشهر في تورينو وثمانية اشهر في بلده. تلعب العقود والمشتريات دورا هاما في التنمية المستدامة التي تستهدف ايجاد التوازن بين حماية البيئة والتقدم الاجتماعي والجدوى الاقتصادية. تتمحور حماية البيئة حول الحفاظ على الموارد الطبيعية، جودة النظام البيئي (الهواء، الماء والارض)،  التنوع الحيوي وخفض البصمة البيئية المتعلقة بتغير المناخ. يتمحور بع التقدم الاجتاعي حول حماية حقوق الإنسان، تقليل الفقر والجوع والحد من عدم المساواة وتعزيز ظروف العيش والعمل الكريم. أما الجدوى الاقتصادية  فتتمحور حول النمو الاقتصادي، خلق فرص العمل، دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتكامل مع الأبعاد البييئية والاجتماعية.
وقد اكدت ورشة العمل على مفهوم منظمة العمل الدولية للعمل الكريم. حيث معايير منظمة العمل الدولية هي اولا وأساسا لتطورير الإنسان والمجتماعات البشرية. وقد اكد اعلان فيلادلفيا في عام 1944 على أن المجتمع العالمي يتفق على أن العمل ليس سلعة. فالعمل جزء من حياة الإنسان وعامل هام في كرامة البشر والرفاه والتطور. التقدم الاقتصادي يجب ان يضمن خلق فرص العمل التي تضمن الحرية والسلامة والكرامة. وعلية فالتطور الاقتصادي لا يمكن ان يؤخذ بمعزل عن التحسن في ظروف المعيشية  للبشر. وآلية تحقيق ذلك من خلال العقود والمشتريات تتمثل في تنظيم عقود الخدمات وعقود السلع بطريقة منصفة تحقق مصلحة المجتمع البشري. وكي يتحقق لك فلا بد للعقود والمشتريات ان تتمع بالفعالية والإنصاف، الشفافية والتنافس الشريف، الانفتاح وتحمل المسؤولية. كما ناقشت ورشة العمل العوامل التي تدفع إلى التغير نحو الإدارة المستدامة في العقود والمشتريات ومنها العوامل الطبيعية مثل شح الموارد، الصيد الجائر، تدهور حالة الغابات والموائل؛ العوامل التنظيمية والتشريعية مثل معايير جودة البيئة،  الضرائب البيئية، تكاليف الانبعاثات ودعم وسائل الطاقة المتجددة؛ العوامل المتعلقة بزيادة الطلب على الموارد مثل الطلب على الموارد الحية وغير الحية؛ التنافس الذي يمكن ان يحسن نوعية المنتج من حيث تقليل استهلاك الطافة، التدوير وإعادة الاستخدام؛ عوامل السياسة والرأي العام والتي تشمل دعم الاقتصاد الاخضر التواصل المجتمعي ورأي المستهلك.
وقد تمت مناقشة مفهوم الأعمال الخضراء. حيث يعرف العمل الاخضر على أنه العمل الذي يحد من الآثار السلبية على البيئة ويؤدي الى بناء مؤسسات مستدامة من الناحية البيئية، الاقتصادية والاجتماعية. العمل الأخضر هو العمل الكريم سواء في الصناعة او الزراعة او الخدمات الذي يؤدي إلى فعالية استخدام الطاقة ولمواد الأولية، الحد من انبعاث غازات الدفيئة، التقليل من التلوث والفضلات، يحمي ويحافظ على الأنظمة البيئية ,ويساعد على التأقلم مع آثار التغير المناخي. أما مؤشرات العمل الكريم فتشمل تكافؤ الفرص للكفاءت المتكافئة، منع اي من أشكال الإكراه في  العمل، الكسب المناسب والعمل المنتج، المعاملة المنصفة والمتكافئة في العمل، ساعات العمل والاجازات المنصفة، الحوار الاجتماعي وسلامة العلاقات في مكان العمل، البيئة الآمنة للعمل، الاستقرار والأمان في العمل، الضمان الاجتماعي والموازنة بين متطلبات العمل ومتطلبات الأسرة.
في العقود المتعلقة بالسلع من المهم النظر إلى دورة الحياة الكاملة للمنتج وليس ففقط لسعر السلعة. وها يتطلب ايجاد الأدوات القانونية والتشريعية اللازمة. ويجب ان يطبق في المراحل المختلفة من عمليات العقود والمشتريات، بدءا من تحديد الاحتياجات ومرورا بتحضير وثائق استقطاب العروض وإعداد العقود وعملية الاختيار والترسية وانتهاء بإدارة العقد المتعلق بالسلعة التي يقع عليها الاختيار.    

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن