04/07/2015 إدارة مياه الصرف في المناطق الساحلية وأثر السيول الموسمية

 تم بالتعاون بين جهاز شؤون البيئة المصري والهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن تنظيم ورشة عمل تدريبية وطنية حول إدارة مياه الصرف في المنطقة الساحلية على البحر الأحمر في جمهورية مصر العربية وأثر السيول الموسمية وتلوث المياه الجوفية على التنمية الساحلية. عقدت ورشة العمل في مركز المساعدات المتبادلة التابع للهيئة في مدينة الغردقة يومي الأربعاء والخميس 20-21/5/2015. وقد جاء انعقاد ورشة العمل في نطاق تنفيذ الاستراتيجية الإقليمية للحد من التلوث بمياه الصرف الصحي وحماية المناطق الساحلية من مخاطر السيول وأيضا في إطار تنفيذ بروتوكول حماية البيئة البحرية من التلوث من الأنشطة البرية والموقع عليه في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية في سبتمبر 2005.   
وقد شارك في الورشة حوالي خمسة وثلاثين متخصصاً يمثلون الجهات المختلفة ذات الاهتمام بالبيئة والصلة بموضوع الورشة. وتنبثق أهمية الورشة عن أنها تعقد في إطار اهتمام الهيئة للحد من التلوث بالصرف الصحي وأيضا لإدارة مياه الصرف الصحي بشكل يمكن الاستفادة منها في مجالات الحياة المختلفة، و تعتبر مياه الصرف الصحي من المشكلات التي تتزايد مع زيادة الكثافات السكانية واتساع الامتداد العمراني والأنشطة السياحية والاستثمارية ويمتد ذلك إلى الأنشطة المتعلقة باستخدام مراكب النزهة (المراكب السياحية) ومراكب الصيد. يمكن الاستفادة من مياه الصرف باتباع التقنيات الحديثة و التي تصل إلى مراحل المعالجة الثلاثية والتي تتيح فرصة استخدام المياه في الأغراض المختلفة مثل الأغراض الزراعية والصناعية وهناك أمثلة ناجحة في الإقليم تتعلق بهذا المجال. وقد تناولت الورشة الخطوط الاسترشادية لإدارة مياه الصرف الصحي بدول الإقليم وأهمية ذلك والمردود المادي والاقتصادي لحسن إدارة مياه الصرف وارتباط ذلك أيضا بالحفاظ على الموارد الطبيعية والأنظمة البيئية الساحلية والبحرية.
وصفت الورشة طرق معالجة مياه الصرف الصحي وأيضا الاستفادة من الحمأة في توليد الطاقة كما بينت بشكل عام وضع وتغطية مياه الشرب والصرف الصحي على مستوى الجمهورية، ثم بشيء من التفصيل بحث الوضع بالبحر الأحمر ومحطات المعالجة الموجودة برأس غارب والغردقة وسفاجا والمشروعات المتعلقة بهذه المحطات ومراحلها المختلفة للوصول إلى أقصى طاقة ممكنة لها.
قدمت الورشة أيضا وصفا لطبوغرافية وجيومورفولوجية منطقة البحر الأحمر والصحراء الشرقية كبداية تناولت من خلالها مخاطر السيول علي المناطق الساحلية وضرورة مراعاة هذه المخاطر في تصميم الطرق والتخطيط لأماكن المجتمعات العمرانية والقرى والمنتجعات السياحية والمواني وأماكن التوطين وإقامة الزراعات، وأوضحت الورشة تأثر المياه الجوفية بمياه الصرف وأسس اختيار أماكن محطات الصرف الصحي وأنواع السدود والمعابر في حال ضرورة استخدام وسائل للحماية من مخاطر السيول والإنذار المبكر بناء على تقارير الأرصاد الجوية. حرصت الورشة على رفع القدرات والوعي لدى المشاركين، فمخاطر السيول ومشكلات الصرف الصحي أصبحت من المخاطر التي تهدد التوسع العمراني وتؤثر على السياحة والتنمية علاوة على ارتباط ذلك بأمن وأمان المواطنين وانعكاسات ذلك على الصحة العامة.
و بناءاً عليه  فقد حرصت ورشة العمل على وضع توصيات محددة بخصوص الحد من الآثار السلبية للسيول واتخاذ الاحتياطات اللازمة لذلك وكذلك وضع ضوابط لمراكب الصيد و النزهة تضمن منع الصرف علي البيئة البحرية وتوفير تسهيلات لاستقبال الصرف بالموانئ. كما أوصت ورشة العمل بضرورة الاستفادة من مياه الصرف الصحي و إعادة استخدامها خاصة في ظل نقص موارد المياه العذبة التي تعاني منها معظم دول إقليم البحر الأحمر وخليج عدن بما فيها جمهورية مصر العربية.  وقد وفرت ورشة العمل فرصة فعالة لتبادل الآراء والخبرات بين المشاركين حول موضوع الورشة.
كما وضحت التحديات المتعلقة بالحد من التلوث بمياه الصرف الصحي و سبل الاستفادة منها و أيضا الضوابط المتعلقة للحد من الآثار المدمرة لمياه السيول والحد من تلوث المياه الجوفية والحلول المقترحة  للتغلب عليها. وقد تم توفير نسخ كاملة من المادة العلمية الخاصة بالتدريب متضمنة شرائح العرض والمذكرات العلمية. وقد أعرب المشاركون عن رضاهم بالتدريب وتقديرهم للدور الذي تقوم به الهيئة في هذا المجال وتعزيز الحوار  في مثل هذه المواضيع الحيوية، وأكدوا حرصهم على تنفيذ الدروس المستفادة من ورشة العمل.

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن