08/06/2015 الاستعداد والاستجابة لحوادث التلوث الكيميائي

 ÙÙŠ إطار سعي الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن للحفاظ على التنوع الحيوي الهام على امتداد البحر الأحمر وخليج وعدن قامت الهيئة وبالتعاون المنظمة البحرية الدولية (IMO) بعقد ورشة عمل إقليمية بعنوان "الورشة الإقليمية التدريبية حول الاستعداد والاستجابة لحوادث انسكاب المواد الكيماوية". عقدت ورشة العمل في مقر مركز المساعدات المتبادلة للطوارئ البحرية بالهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن إيمارسجا (EMARSGA) في الغردقة بجمهورية مصر العربية خلال الفترة من يوم الاثنين الموافق 8 يونيو 2015Ù… حتى يوم الأربعاء الموافق 10 يونيو 2015Ù….
كان الهدف الرئيسي من ورشة العمل تعزيز الوعي حول حوادث نقل المواد الكيماوية والخطرة على السفن وحسن التخطيط للاستجابة للحوادث المواد الخطرة والضارة. كما تهدف أيضا إلى رفع وعي المشاركين من القضايا الفريدة والاعتبارات والتحديات التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في الاستعداد والاستجابة لحوادث التلوث التي تشمل النفط والمواد الخطرة والضارة.استعانت الهيئة في تقديم مواد هذه الورشة بالخبيرين الدوليين السيد جو سمول من شركة غورتون للاستشارات المحدودة، والدكتور كن مكدونالد خبير المواد الكيماوية لدى المنظمة البحرية الدولية سابقاً، حيث استعرض الخبيران مع المشاركين العديد من المواضيع التي تتعلق بالتلوث الكيماوي في بحار العالم من حيث أسباب التلوث ومصادره المختلفة وماذا يحدث للمواد الكيماوية عند وصولها لمياه البحر وعلى فترات زمنية مختلفة. حيث أن لكل مادة كيماوية طبيعة مختلفة منها ما قد يذوب أو يترسب أو يأخذ بالتبخر ومنها ما قد يولد حرائق وانفجارات عند تفاعله مع الماء. كما بينا الوسائل المختلفة في التعامل مع حوادث المواد الكيماوية والمخاطر التي يتعرض لها الأشخاص خلال عمليات المكافحة.
كما استعرضا الآثار البيئية والاقتصادية الناجمة عن التلوث بالمواد الكيماوية والتكاليف الباهظة لعمليات المكافحة والمطالبة بالتعويض الناتجة عن الأضرار البيئية والاقتصادية والاتفاقيات الدولية الناظمة لذلك. ÙˆÙƒÙ…ا التلوث النفطي فإن ازدياد أعداد الحوادث البحرية المتعلقة بانسكاب المواد الكيماوية والخطرة دفع المؤسسات العالمية الانتباه أكثر لخطورة تلك الحوادث. حيث بين الخبير في الهيئة المهندس إسلام طه الفرق بين حوادث انسكاب الزيت وحوادث المواد الكيماوية وأن المواد الزيتية تطفو على سطح الماء ونستطيع مشاهدتها وبالتالي مكافحتها. بينما المواد الكيماوية فإنها قد تذوب أو تتفاعل مع الماء بطرق مختلفة مكونه مواد سامة وخطرة وقابلة للاشتعال ولا تكون مرئية بالعين المجردة وبالتالي يصعب مكافحتها. كما بين أن الزيوت على اختلاف أنواعها يتم مكافحتها بطرق متماثلة أما المواد الكيماوية فيجب التعامل مع كل حادث بطريقة مختلفة تبعاً لتلك المادة الكيماوية. كما استعرض المهندس إسلام مع المشاركين البرنامج الكتروني "كاميو" والذي تستخدمه الهيئة في تحليل وحساب انتشار المواد الكيماوية في حالات الحوادث لا قدر الله. علماً بأن هذا البرنامج قد صممته الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) وتقوم بتوزيعه مجاناً. وكان لتفاعل المشاركين وخبرتهم في هذا المجال جانب كبير في إنجاح أعمال ورشة العمل.
ألقيت مواد الورشة باللغة الإنجليزية بينما قدم الدكتور سليم المغربي منسق الورشة لدى الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، ترجمة باللغة العربية لأبرز مواضيع الورشة. كانت ورشة العمل التدريبية الإقليمية ناجحة للغاية وحققت أهدافها العامة. وأكد نجاح الورشة ردود الفعل الإيجابية بنسبة 97٪ بحسبب ردود المشاركين على استبيان الورشة. وفي نهاية الورشة تم توزيع الشهادات على المشاركين وإعطائهم نسخة إلكترونية من كافة الوثائق التي قدمت أثناء الورشة.

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن