28/11/2014 الرصد المستمر والإنذار المبكر في البيئة الساحلية بواسطة المحطات العائمة؛

 بدأت الهيئة بالتعاون مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وشركة تطوير العقبة تنفيذ مشروع على أرض الواقع في الأردن لدعم ورفع القدرات الوطنية في الرصد المستمر لخصائص مياه البحر والإنذار المبكر في عام 2008. وقد كان الهدف المباشر من المشروع توفير بيانات بيئية بشكل مستمر في مناطق الاستثمارات السياحية الكثيفة التي تعتمد قيمتها بشكل كبير علي قيمة الموارد البيئية الحاضنة لها. وقد تضمن المشروع تأسيس نظام لرصد المتغيرات الأوشيانوغرافية والمتغيرات الجوية، ومستوى سطح البحر وحالته. وقد تم بفضل الله تركيب النظام وتشغيله في عام 2014 بعد معالجة العديد من القضايا الإدارية والفنية. 

يتكون النظام من منصة عائمة تم تنصيبها على بعد حوالي مائتي متر من الساحل وعمق خمسين متر. تتضمن المتغيرات التي يتم رصدها أوتوماتيكياً بواسطة هذا النظام العائم درجة حرارة مياه البحر، درجة الملوحة، تركيز الأكسجين المذاب، الأس الهيدروجيني، صفاء الماء، تركيز الكلوروفيل (أ) والأمونيا والنيترات والنيتريت والفوسفات والسيليكات؛ بالإضافة إلى المستوى الإشعاعي في الماء والهواء والإشعاع الشمسي. كما يشمل النظام أيضاً محطة كاملة لرصد المتغيرات الجوية. 

بذلك سيشكل نظام الرصد المباشر محطة للإنذار المبكر للتغير فى مستوى سطح البحر وارتفاع الأمواج وفي نوعية المياه. تنقل البيانات من المحطة العائمة إلى قاعدة بيانات متاحة لمديري الشؤون البيئية ومتخذي القرارات والشركاء في المشروع في العقبة عبر الإنترنت، وكذلك لوحدة الرصد الإقليمي في مقر الهيئة الإقليمية. كما يتم أيضاً عرض البيانات للجمهور على شاشة عرض مثبتة في وسط مدينة العقبة وسيفتح المشروع فرصة تثبيت شاشات إضافية في المرافق السياحية التي ترغب بذلك على نفقتها الخاصة.
تعتبر محطة الرصد الثابتة صديقة للبيئة لأنها تعمل بالطاقة الشمسية ولا تحتاج إلى تنظيف متكرر حسب نوع المواد المستخدمة في بنائها. كذلك سوف تتم الاستفادة من نظام الرصد البيئي المستمر والإنذار المبكر في رفع الوعي البيئي والتواصل المجتمعي وتعزيز قيمة المعلومة البيئية الموثقة لدى المستثمرين والمستخدمين للموارد الساحلية في شتى المجالات. وتطمح الهيئة بعد نجاح هذه المبادرة في الأردن إلى التوسع في تطبيقها في دول أخرى من دول الإقليم     

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن