20/12/2014 تنمية قدرات الاستجابه لحوادث التلوث بالزيت في السودان

 قام وفد من خبراء الهيئة بزيارة لجمهورية السودان خلال 20-26 ديسمبر 2014 الجاري، وذلك لمتابعة مستجدات إنشاء مركز قومي للتصدي لتلوث الزيت في الساحل السوداني. كما هدفت الزيارة لبحث الموضوعات ذات الأولوية في جهود المحافظة على البيئة البحرية والساحلية لتضمينها في برنامج الهيئة لمشروعات على أرض الواقع في ظل التعاون المشترك بين الهيئة الإقليمية وجمهورية السودان.  
وتأتي هذه الزيارة في إطار متابعة تنفيذ توصية لاجتماع سابق ضم سعادة أمين عام الهيئة أ.د. / زياد أبوغرارة مع معالي وزير البيئة والغابات والتنمية العمرانية، د. حسن عبد القادر هلال على هامش الدورة الأخيرة لمجلس الوزراء العرب المسئولين عن شئون البيئة الذي انعقد بجدة في نوفمبر الماضي.ضم وفد الهيئة د. سليم المغربي - خبير بيئي ود. أحمد خليل -المنسق الإقليمي لبرامج الموارد البحرية الحية وتغير المناخ. وشمل برنامج زيارة الوفد عقد العديد من الاجتماعات في كل من الخرطوم وبورتسودان وتسجيل زيارات ميدانية بتنسيق من نقطة الاتصال الوطنية للهيئة بالسودان، وانضم للفريق في الخرطوم أ. إخلاص آدم - مدير إدارة البيئة البحرية بوزارة البيئة والغابات والتنمية العمرانية، ود. محجوب حسن - الخبير البيئي ومنسق المرحلة السابقة لمشروع المركز القومي للتصدي لتلوث الزيت في الساحل السوداني، ود.  صديق عيسى أحمد - المدير العام لمديرية البيئة والسلامة في وزارة النفط.وقد تم التنسيق لمقابلة وفد الهيئة مع أصحاب المعالي وزراء البيئة والنقل ووزير الدولة للبترول بالخرطوم. كما عقد فريق الهيئة سلسلة اجتماعات مع عدة جهات في بورتسودان شملت وزارة البيئة والسياحة بولاية البحر الأحمر، إدارة جامعة البحر الأحمر، إدارة هيئة الموانئ البحرية، إدارة السلامة والبيئة بميناء بشاير، قيادة القوات البحرية ببورتسودان، إدارة حماية الحياة الفطرية في البحر الأحمر، وجمعية حماية البيئة البحرية والجمعية السودانية لحماية البيئة فرع بورتسودان. أكد معالي وزير البيئة والغابات والتنمية العمرانية؛ د. حسن عبد القادر هلال على أهمية وعمق التعاون مع الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن في حماية بيئة البحر الأحمر وعلى أهمية إنشاء مركز قومي للتصدي لتلوث الزيت في الساحل السوداني.
بالإضافة إلى ذلك ذكر الوزير عدد من الموضوعات ذات الأولوية في التعاون مع الهيئة الإقليمية تضمنت متابعة تنفيذ أنشطة مشروع الإدارة الاستراتيجية للنظام البيئي في البحر الأحمر وخليج عدن في منطقة دنقناب ومحمد قول كمنطقة ريادية للمشروع، ومراقبة ورصد حالة الشعاب المرجانية، وإنشاء مشاتل لأشجار المانجروف بالبحر الأحمر وتدريب كوادر سودانية لاستزراعها، والتخلص من المهملات من المواد الكيماوية والأسمدة والنفايات الالكترونية الموجودة في منطقة بورتسودان، حيث تم تشكيل لجنة وطنية للتعامل مع هذه المشكلة، وتدريب وتأهيل الصيادين للمساعدة في دعم جهود صون البيئة البحرية واستدامة الثروة السمكية، ومراجعة التشريعات الوطنية للانسجام مع متطلبات الاتفاقيات البيئية الدولية وتحديث وتفعيل الخطة الوطنية لمواجهة حالات تسرب الزيت الطارئة في السودان والتي أعدتها الهيئة في عام 2003.
هذا وقاد أشار معالي الوزير إلى أهمية سرعة التعامل مع قضايا البيئة البحرية حيث أن تفاقمها يؤدي إلى تعقيدها مما يعني تكبد المزيد من الضرر على البيئة وزيادة تكلفة استعادة البيئات المتأثرة.كما أشاد معالي وزير النقل د. أحمد بابكر أحمد نهار بالتعاون المستدام لجمهورية السودان مع الهيئة الإقليمية ودور الهيئة البارز في تنسيق الجهود الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن،  وعلى أهمية إنشاء مركز قومي للتصدي لتلوث الزيت في الساحل السوداني من خلال التنسيق مع وزارتي البيئة والنفط. كما أكد على ضرورة مراجعة وتفعيل الخطة الوطنية لمواجهة حالات تسرب الزيت الطارئة في السودان والتي أعدتها الهيئة في عام 2003.
وأشار معاليه إلى أن مجلس الوزراء صادق مؤخراُ على اتفاقية ماربول بكامل ملاحقها واتفاقية التصدي ومكافحة التلوث الزيتي وتم رفعها للمنظمة البحرية الدولية وأن المجلس بصدد مناقشة عدد من الاتفاقيات الدولية الأخرى ذات الصلة بالبيئة البحرية، مما يزيد من أهمية التعاون المشترك مع الهيئة الإقليمية في تعزيز القدرات الفنية اللازمة لتطبيق هذه الاتفاقيات.وأكد معالي وزير الدولة للبترول، د. محمد زايد عوض على حرص وزارة النفط على سلامة وحماية البيئة البحرية، حيث أنشأت الوزارة إدارة وبرامج خاصة لذلك، وأشار إلى جهود الوزارة المستمرة لرفع قدرات الاستعداد والتصدي للتلوث بالزيت في موانئ تصدير النفط بشاير 1 وبشاير 2 لضمان سلامة البيئة البحرية، حيث تم مؤخراً اتخاذ إجراءات لرفع قدرات الاستجابة للمستوى الثاني Tier 2.
وفي هذا الاطار أكد معالي الوزير على أهمية التعاون مع الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن في حماية بيئة البحر الأحمر وتكاتف الجهود الإقليمية، وعلى أهمية إنشاء مركز قومي للتصدي لتلوث الزيت في الساحل السوداني ودعم وزارة النفط للجهود المشتركة بين الهيئة الإقليمية وجمهورية السودان من خلال التنسيق مع وزارتيّ البيئة والنقل، وأشار إلى أهمية تحديث الخطة الوطنية لمواجهة حالات تسرب الزيت الطارئة في السودان وتفعيلها.أوضح معالي وزير البيئة في ولاية البحر الأحمر أن الولاية هي الوحيدة في جمهورية السودان التي يوجد في هيكلها الحكومي وزارة خاصة بالبيئة والسياحة مما يشير إلى أهمية البيئة البحرية وحرص الدولة على حمايتها، حيث أن الشواطئ السودانية على البحر الأحمر متميزة من حيث التنوع والثراء، وتمتد حوالي 750 كيلومتر ويوجد فيها ما يزيد عن 75 جزيرة. وأشار إلى أهمية وجود مراكز استقبال بالموانئ للتخلص من الزيت المستعمل من السفن بجانب رفغ القدرات اللازمة للتصدي لحالات تسرب النفط ضمن مشروع التعاون مع الهيئة في هذا الخصوص، وأكد الوزير على عمق التعاون بين ولاية البحر الأحمر والهيئة الإقليمية. وفي اجتماع الوفد مع نائب المدير العام لهيئة الموانئ البحرية؛ المهندس/ نور الهادي الفكي الأمين تم التأكيد على أهمية استكمال إنشاء مركز قومي للتصدي لتلوث الزيت في الساحل السوداني، واستعداد هيئة الموانئ لاستكمال استضافة المركز بالمصلحة البحرية والتعاون في تنفيذ المرحلة الثانية لتفعيل المركز، كما وجه بذلك المصلحة البحرية كشريك أساسي في مشروع إنشاء المركز، وبمتابعة هذا الموضوع بشكل حثيث ووعد بدعم هيئة الموانئ لتنفيذ المرحلة التالية لهذا المشروع المهم.
وأشار مدير جامعة البحر الأحمر، بروفيسور عبد الرؤوف أحمد عباس البدوي إلى التعاون الوطيد بين الجامعة والهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن منذ نشأتها، خاصةً في تنفيذ برامج المسوحات ودراسات البيئة البحرية والتدريب، كما أكد على ذلك نائب عميد كلية علوم البحار  شيخ الدين الأمين الذي اشار إلى أهمية تضمين تقييم وضع أسماك الزينة ضمن المشروعات المشتركة القادمة، حيث تواجه أسماك الزينة حالياً ضغوطاً كبيرة من تنامي استغلالها في الآونة الأخيرة، كما تم التأكيد على استعداد الجامعة للتعاون مع الهيئة في تقييم ومراقبة الشعاب المرجانية والمانجروف والبيئات الساحلية الأخرى.أوضح العقيد ركن مهندس موسى أحمد موسى الدور المهم الذي تقوم به القوات البحرية في حماية البيئة البحرية بالتعاون مع الجهات المسئولة عن المصايد البحرية والبيئة وحماية الحياة الفطرية بولاية البحر الأحمر، كما أن القيادة اهتمت بتنمية القدرات لمنسوبيها في مجال البيئة البحرية وتتعاون في هذا الجانب مع الجهات العلمية والبحثية، وأهمية دور القوات البحرية في التعاون مع المركز القومي للتصدي لحوادث التلوث بالزيت وتنفيذ خطة الطوارئ الوطنية في هذا المجال، وجهود الهيئة الإقليمية للمحافظة على البيئة البحرية في الإقليم بشكل عام.

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن