02/12/2013 ضبط الالتزام والانفاذ لادارة مياه اتزان السفن في مصر

 عقدت الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن خلال الفترة 2 – 4 ديسمبر 2013 وبالتعاون مع هيئة موانئ البحر الأحمر ورشة عمل تدريبية وطنية  في مدينة الغردقة بجمهورية مصر العربية حول رصد الالتزام والإنفاذ لمتطلبات الاتفاقية الدولية لإدارة مياه اتزان السفن. يأتي انعقاد هذه الورشة من خلال مشاركة الهيئة في مشروع الشراكات العالمية لإدارة مياه الاتزان GloBallast Partnerships  الذي تنفذه على المستوى العالمي المنظمة البحرية الدولية (IMO).
وقد شارك في الورشة التي عقدت في قاعة الاجتماعات بمركز المساعدات المتبادلة للطوارئ البحرية حوالي ثلاثين متخصصا يمثلون القطاعات المختلفة المعنية بمياه الاتزان والرسوبيات في السفن في مصر. ويعتبر موضوع مياه الاتزان والرسوبيات في السفن من المواضيع الساخنة في حماية البيئة البحرية والساحلية. إذ أن الاتفاقية الدولية في هذا الشأن التي تم اعتمادها من قبل المنظمة البحرية الدولية IMO عام 2004م باتت على وشك الدخول حيز النفاذ حيث يتطلب ذلك أن تتم المصادقة عليها من قبل ثلاثين دولة من الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية؛ وأن تمتلك الدول المصادقة على الاتفاقية 35 % من إجمالي الحمولات البحرية العالمية.
والواقع الحالي للاتفاقية أنه قد تمت المصادقة عليها من قبل  38 دولة إلا أن شرط الحمولات لم يتحقق بعد فالدول الموقعة حتى الآن تملك حوالي 30 % من اجمالي الحمولات البحرية العالمية فقط. أما ما توفره هذه الاتفاقية حال دخولها حيز النفاذ فهو حماية البيئة البحرية والساحلية وحماية الإنسان من الكائنات البحرية الغازية والكائنات الممرضة التي يمكن أن تنقل عبر مياه اتزان السفن. وأما الأخطار التي يمكن أن تنجم عن تمكن بعض هذه الكائنات الغازية من الاستيطان والتكاثر في غير مواطنها الأصلية فهي متعددة فمنها البيئي المتعلق بالتنوع الحيوي ومنها الاقتصادي والاجتماعي المتعلق بتهديد المصائد والصناعات الإنتاجية التي تعتمد على مياه البحر في التبريد والصناعات السياحية، ومنها الصحي لما يمكن أن يكون لبعض هذه الكائنات من سمية أو من القدرة على نقل الأمراض.
وقد وصل العالم اليوم مراحل متقدمة في تعريف مشكلة نقل الكائنات الغازية في مياه اتزان السفن والتعامل معها إذ تضع الاتفاقية حلين أحدهما مؤقت ويعتمد على تبديل مياه الاتزان في أعالي البحار حسب معايير محددة؛ والآخر هو الحل الدائم ويعتمد على معالجة مياه الاتزان والتخلص من ما فيها من الكائنات الغازية أثناء الرحلة. وقد اعتمدت المنظمة البحرية الدولية حتى الآن حوالي عشرين نظاما للمعالجة يمكن تثبيتها في السفن.
وقد تكونت ورشة العمل من شقين؛ أحدهما نظري تم خلاله مناقشة المادة التعليمية التي أعدها من قبل مشروع الشراكات العالمية لإدارة مياه الاتزان، والآخر ميداني تم خلاله تنفيذ زيارة ميدانية للمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد وجمع عينة للهوائم البحرية والتعرف على ما فيها من كائنات تحت المجهر، بالإضافة إلي زيارة لسفينة راسية في ميناء سفاجا حيث تم خلال هذه الزيارة الاستماع إلى شرح من المهندس الأول على السفينة عن آلية إدارة مياه الاتزان والرسوبيات لديهم والتعرف على خزانات مياه الاتزان ونقاط تحديد مستوى مياه الاتزان.
وهنا تود الهيئة أن تتقدم بجزيل الشكر لكل من العاملين بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد وطاقم سفينة الركاب "محبة" والتى تعمل ما بين مينائي سفاجا وضبا وتحمل علم المملكة العربية السعودية والمسئولين بميناء سفاجا على مساعدتهم في تنفيذ الشق الميداني من ورشة العمل.        

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن